الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٤٠٥باب 31: في زراعة الأرض وفسلها بأجر أو منحة، أو بسبب شركة أو بمشاركة فيها
405
وإن كان غاب إلى موضع لا تناله الحجة، وكان في البلد حاكم رفع إلى الحاكم، وكان أدخل العامل | برأي الحاكم؛ فلا شيء للأول في الزراعة، وله عناؤه في ما عمل وإن لم يكن حاكمًا فيكون ذلك برأي صالحي ذلك البلد، وهم مثل الحاكم. وإن لم يكن برأي الحاكم ولا برأي صالحي أهل البلد، وأدخل صاحب الأرض عاملا برأيه، ثُمَّ قدم الأول؛ كان له الخيار، إن شاء ردَّ عناء هذا العامل المؤجر عليه وأخذ، زراعته وإن شاء أخذ عناءه مِمَّا عمل بقيمة العدول.
عمله؛
وإذا كان شريكان فبرئ كل واحد //212/ منهما إلى صاحبه من جاز ذلك عليهما، إلا أن يكون أخذه منه بدين عليه فباع له ثمرة لم تدرك، وبرئ إليه منها (1) بذلك الدين؛ فلا يجوز هذا لهما.
والمشاركة في الزراعة لا تثبت إلا حَتَّى يعرف الشريكان الأرض التي اشتركا فيها في زراعتها على سهام معروفة، ويشترطا كم على كل واحد منهما من البذر، ويرى كلُّ واحد منهما يقرُّ صاحبه، وإلا فإنَّ الشروط تضعف (2) إذا لم يكن هكذا إذا طلبا نقض هذه المشاركة أو أحدهما إذا لم يكن قد عمل، فَأَمَّا إذا عمل شيئًا ثبت عليه الشركة، وأما العامل فيرجع إلى عناء مثله فيأخذه.
وإن بذر أحدهما برا وهما في الباطنة وهناك زراعتهما، وقال الآخر: زراعة الناس عندنا الشعير فأنا لا أزرع البر؛ فإن شاء فليزرع معه كما زرع وإن كان لشريكه الزارع ما زرع وليس للآخر شيء ولو كانت أرضه.
(1) في (ت): منهما.
(2) في (ت): «الشرط يضعف».