كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٤٠٦

406

كتاب

الجزء العشرون

مسألة: [في الشريكين في أرض]

والشريكان إذا تشاركا على أن لا علف لأحدهما، وأعطاه دراهم ولا شيء له في العلف؛ فإن تتامما فذلك لهما، وإن رجع كل واحد منهما كان له الرجعة وكان لكلّ واحد الذي له من العلف والحب والدراهم.

وإذا كان شريكان في أرض، فزرعها أحدهما بغير أمر شريكه، فلما حضر وقت حصادها قال للشريك: أنا لا أرضى إلا أن يكون لي في الزراعة حصة؛ فالزراعة لمن، زرعها وعليه لشريكه كراء أرضه.

ومن زرع أرضا له ولشريكه (1)، ولم يستأذنه؛ لم يكن غاصبا.

مسألة: [في الشريكين في زراعة أو تجارة]

وإذا اشترك رجلان في زراعة، فأحضر كلُّ واحد منهما ما يخصه من البذر وبَذَرَه (2)، فنبت بذر أحدهما ولم ينبت بذر الآخر؛ فالحكم أَنَّهما عَلَى الشركة، وهما شريكان في ما نبت والزرع بينهما. ولو اشتركا في تجارة، فأحضر كلُّ واحد منهما ما يخصه من الدراهم، واتَّجرا (3) بإحدى الدراهم وتلفت الدراهم الأخرى؛ فالربح لصاحب الدراهم دون الآخر، ولصاحبه أجر مثله.

والفرق بين حكم الزراعة والتجارة من قبل أن الشركة لا تصح بين الشريكين إلا أن يحضر كلُّ واحد منهما ما يحضره الآخر أو زيادة عليه، ويكون من جنسه، ويخلطا أحد المالين بالآخر /213/ أو يصرفاه في شيء

(1) في (ت): «ولشريك له».

(2) في (ع) و (م): «ما يخصه ويرزأه من البذر».

(3) في (ع) وتجرا. وفي (م) ويحزا.

٩٬٢٧٦ / ١١٬٢٣٨