كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٤٠٨

408

كتاب

الجزء العشرون

مسألة: [في المشاركة في الأرض أو الزراعة]

ومن استأجر أرضا وشارك رجلًا في تلك الأرض، ولم يشترط الأجرة بينهما؛ فلا أجرة عَلَى شريكه، إلا أن يكون على ذلك اشتركا.

وكذلك إن اشترك رجلان في زارعة في أرض لأحدهما، ولم يشترط

صاحب الأرض عَلَى شريكه القَعَادَة، ثُمَّ طالبه بها؛ فليس ذلك له عليه.

وإذا خان أحد الشريكين في الزراعة صاحبه وكانا يتوارثان، فمات المَخُون وبقي الخائن؛ ففي أكثر (1) القول: إنَّهُ لا يرث من خان من شريکه ويرث ماله سوى الخيانة، ولا يرث تلك الخيانة التي خانها، ويعطيها الوارث غيره، فإن لم يكن له وارث غيره تصدق بها عَلَى

الفقراء.

ومن منح رجلا أرضا فزرعها وحصدها، ثُمَّ ترك فيها جذورًا فنضرت وأدركت، فاختلفا في الجذور، كلُّ واحد منهما يقول: هي /214/ لي؛ فإنَّها لصاحب الأرض.

ومن طلب إلى رجل أن يشاركه في أرضه؛ قال محبوب: عَلَى صاحب الأرض أن يخبره أنَّ عليَّ العشر، فإن شاركه على ذلك وإلا فلا يشاركه.

وإن كانت الأرض لرجل من قومنا (2)، فشاركه رجل مسلم في أرضه وزرع، ووجبت الزكاة في ما زرع فلم يُخرِج العشر صاحب الأرض؛ فعلى المسلم أن يخرج من نصيبه العشر.

(1) في (ت): فأكثر.

(2) في (م): «من رجل لقومنا».

٩٬٢٧٨ / ١١٬٢٣٨