الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٤٠٩باب 31: في زراعة الأرض وفسلها بأجر أو منحة، أو بسبب شركة أو بمشاركة فيها
مسألة: [في أرض بين شركاء وفيهم مجنون، وفي أرض بين يتيم وبالغ]
409
ولا يجوز لأحد أن يعطي رجلًا أرضه يزرعها بالثلث، ولتكن بقعادَة)؛ فإن فعل وتتامما افيها تَمَّ، وإن تناقضا انتقض.
وإذا كانت أرض بين شركاء ومنهم مجنون فأجروا نصيبهم أو أجروا الأرض كلها؛ فللمجنون الأجرة إذا وقع الزرع بالسبب على قول من أجاز ذلك، فَأَمَّا أصل عقد الأجرة فغير جائز. وقال بعض: للمجنون نصيبه من الزرع كله، والغرامة والبذر والعمل عليه.
وكذلك إن كانت أرض بين يتيم وبالغ، فأجر البالغ نصيبه، فزرع المستأجر الأرض كلها؛ فبعضهم أوجب لليتيم الأجرة، وقال آخرون: له حصته في الزرع. والذي أوجب له السهم يوجب عليه ما غرم للزرع والعامل؛ لأنَّ الزرع زُرع بـ بسبب، وليس بغاصب.
مسألة (2): [في زراعة أحد الشركاء واقتعاد الأرض وكرائها]
وإن كان لامرأة نصيب في أرض، وأمرت زوجها أو غيره بزرعها؛ فلا يسعه ذلك إلا بأمرهم أو بسبب يجوز ذلك، ولا يجوز له أن يزرعها لنفسه ولا لها على هذه الصفة.
ومن اقتعد أرضا فزرعها ذُرَةً وحصدها، فأصاب الغيث فنضرت جذور (3) الذُّرَة وسقاها إلى أن أثمرت؛ فالنضار لصاحب الأرض، واختلاف الناس
(1) في (ع) ولكن بالقعادة وفي (ت): «ولكن بقعادة».
(2) في (ع): بياض قدر كلمتين.
(3) في (ع): «أصول» فوقها «خ جذور».