الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٤١٠410
كتاب
الجزء العشرون
فيما كان بعد ذلك؛ فمن أجاز له القَعَادَة جعل للمقتعد قيمة الجذور، ومن لا يجيز القَعَادَة؛ فلا شيء له في ذلك عنده، والله أعلم.
ومختلف في كراء الأرض؛ فبعض يجيزه، وبعض لا يجيزه، وبعض يجيزه بالحب والدراهم ومنهم من يجيز المزارعة بالنصيب السدس أو الربع و (1) لا يجيز الأرض بالحب والدراهم وأجاز بالنصيب. ومن لا يجيزه بالنصيب يُجيزه بالذهب والفضة (2).
ولم يختلفوا في المشاركة بالأجراء، ولا في العامل بالأجرة، ولا في مساقاة النخل مِمَّا يخرج من الثمرة.
وكل زارع بالسبب؛ فله في ذلك العناء إذا لم يكن أجر معلوم. ومن زرع أرضا وملكها، ثُمَّ إن مالك الأرض باع أرضه؛ /215/ فإنَّ الزرع لمن زرعه حَتَّى يَحصده وللمشتري من الأجرة في الأرض من يوم اشترى إلى يوم حصد بقدر حصته في مدة الزرع من يوم زرع إلى أن حصد، إن كان نصفًا أو ثلثا أو أكثر فله.
وإذا كان في بلد آبار رسمها الأجرة، ومعروف أن أربابها يكرونها، ثُمَّ غاب أرباب البلد فزرعها أحدٌ عَلَى أَنَّها بالأجرة ويدفعها إلى ربِّها متى وصل؛ قلت هذا لا يجوز والزراعة لصاحب البئر، ولا عناء لمن تعدى بلا رأي ربها، ولكن له ما غرم عليها.
ومن زرع أرضا وادعى أنه استأجرها من ربها؛ فلا يجوز لأحد أن يشاركه في هذه الأرض بدعواه أنه استأجر، إلا أن يكون المدعي للقَعَادَة ثقةٌ
(1) في (ت): - من.
(2) في (ت): «بالحب والدراهم».