كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٤١٣

باب 31: في زراعة الأرض وفسلها بأجر أو منحة، أو بسبب شركة أو بمشاركة فيها

413

لصاحب الأرض عليه؛ لأنَّ الشعير والبر والذرة له وقت معروف. فإن كان

أعطاه إلى وقت غير معروف فله الرجعة، وللآخر قيمة الزرع.

مسألة: [في بيع الزرع بين الشركاء قبل إدراكه، وفي كراء الأرض والشريكان في الزرع إذا باع أحدهما لصاحبه ذلك الزرع قبل إدراكه لم

يثبت، فإن تتامما عليه تَمَّ، فإن كان أدرك فبيعه جائز.

وأجرة الأرض بالحبّ جائز.

فإن مات المؤجر له وترك أيتاما؛ فالأجرة ثابتة إلى انقضاء الزراعة. ا فإن [ .. ] قائمًا؛ سلما إليه ذلك في ما أظنُّا.

فإن اشترك رجلان في قطعتي أرض يزرعانها، لكلّ واحد منهما قطعة، فزرعا إحدى (2) القطعتين، ثُمَّ امتنع الآخر من زراعة قطعته؛ فإنَّما يكونان شريكين في ما زرعاه ولا فَعَادَة عَلَى شريكه.

وعن بشير بن مخلد (3): في رجل أكرى أرضه من رجل يزرعها، فنبت في الزرع غَرْسٌ (4) أو خردل؛ أنَّه لصاحب الزرع، إلا ما لا يجوز أن ينبت في

البذر؛ فذلك لصاحب الأرض.

(1) في (ع) و (م): بياض قدر كلمتين. (2) في (ع) و (م): أحد.

(3) بشير بن مخلد النزوي (ق 4 هـ): عالم فقيه، من سمد نزوى بعُمان، قيل: بأنَّه أخ لأبي علي موسى بن مخلد ومخلد بن مخلد المعاصرين لأبي سعيد الكدمي، ولعلهم تتلمذوا على يديه. وقيل: بأنه من علماء القرن الثالث يروي ابن بركة عن شيخه أبي مالك حادثة. له روايات وآراء فقهية في كتب الفقه انظر بيان الشرع 357/ 40. المصنف، ج 19. منهج الطالبين، ج 1. معجم أعلام إِبَاضِيّة المشرق (ن. ت).

(4) في (ع) و (م) عرش والغَرْس والغِرَاس: هي النباتات التي تنبت عادة البذور، لتشابهها أو مع اختلاطها في الحصاد عادة، كالشعير مع البرّ، والخردل مع العدس؛ فحكمها لصاحب الزرع.

٩٬٢٨٣ / ١١٬٢٣٨