كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٤١٤

414

كتاب

الجزء العشرون

ومن أكرى أرضه من رجل، ثُمَّ أكراها من رجل؛ فهي للأول بالأجرة. ومن اكترى من رجل أرضا ليزرعها، فلم يزرعها؛ فإنَّ الأجرة تلزمه؛ لأنَّه حبسها وعطلها عَلَى صاحبها.

وإن امتنح أرضا يزرعها، فمنحه ربُّها ولم تكن بينهما مدة معروفة ولا ثمرة معروفة، وإنَّما /217/ منحه ربُّها من غير تسمية وقت ولا ثمرة؛ فللممتنح أن يزرع هذه الأرض ما دام المانح حيًّا حَتَّى ينزعها منه، سواء قال له: قد منحتك هذه الأرض، أو قال: قد منحتك إيَّاها، والله أعلم.

وإذا اشترك قوم في طوي تزجر لهم أرضا لكلّ واحد منهم قطعة وفم البئر بينهم، فأراد كل واحد منهم أن يسقي أرضًا أخرى من ماء هذه البئر؛ فإن كان القوم اشتركوا على قطع معروفة يزجر فيها فليس لأحد من الشركاء أن يزجر غير ما اشترطوا عليها.

فإن كان القوم اقدا قسموا ماء البئر بالأيَّام لكل واحد بقدر حصته في أو يومان، أو أقل أو أكثر؛ فجائز لمن أراد أن ينحي ماءه حيث أراد

البئر يوم أيامه.

في

مسألة: [في الفسل بإذن أو بغيره

ومن فسل نخلا ا في أرض | بينه وبين شريكه، ثُمَّ أرادوا القسمة؛ فإنَّهم يقسمون الأرض عَلَى أصل الشركة، فما وقع في نصيبه فهو له، وما وقع في

نصيب شريكه كان له الخيار إن شاء قلع الفسل وإن شاء أخذ القيمة. وينبغي من طريق النظر إذا اختار أن يقلع الفسل من الأرض | أرض شركائه ينظر نقصان الأرض من الفسل لشركائه، ولا يقع على أحد منهم ضرر، ولم أجد إيجاب ذلك في جواباتهم.

٩٬٢٨٤ / ١١٬٢٣٨