كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٤١٧

417

باب في أجر (1) العمال في الزراعة والأموال زراعة والأموال.

32 وأحكامهم في ذلك

ومن استأجر رجلًا في عمل أرض يزرعها في في عمل أرض يزرعها في الفلاة، وخرج العامل فقطع منها الأشجار وسواها للزراعة، وتحمل منه دينا، وبذر الأرض واخضرت ثُمَّ هرب العامل؛ فإن كانت الأجرة والشرط بينهما مجهولا فللعامل عناؤه في ما عمل، ولا شيء له بعد ذلك.

المدة

وإن كانت الأجرة وقتًا معروفًا وأشهرًا معروفة بأجرة معروفة، فترك ذلك قبل تمامه؛ فقد قال بعض: لا شيء له إلَّا أن يرجع إلى عمله فيتمم له ما بقي من الأجرة، وعليه تمام ما عبط.

في

وليس للأجير في الزراعة شيء إلا من زرع بنصيب ثُمَّ ترك، والاختلاف بين الفقهاء كثير فيه، والله أعلم.

ومن أجر نفسه من رجل سنة فليس له أن يخرج من عنده في نصف السنة ويؤاجر نفسه في مكان آخر، وعليه أن يفي لصاحبه؛ إلا أن يجيء يجيء أمر لا يستطيع وقال: لا يكره من العمل شيئًا.

والأجير إلى وقت معلوم إذا عمل بعض الوقت، ثُمَّ ترك العمل وطلب أجر ما عمل؛ ففيه اختلاف من أصحابنا: منهم من قال: لا حق له؛ لأنَّه مختار لذلك لما ترك تمام العمل ومنهم من قال: له بقدر عنائه.

(1) في (ع) و (م): «باب آخر في».

٩٬٢٨٧ / ١١٬٢٣٨