كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٤١٩

باب 32: في أجر العمال في الزراعة والأموال، وأحكامهم في ذلك

419

ومن كان له مال، فسأل رجلا يتصرف له في ماله وزراعته، وجمع ثماره، وشحب (1) أفلاجه ولم يرسم شيئًا؛ فلا أجرة له عَلَى رَبِّ المال إلا أن يجعل له شيئًا معلومًا، ويكون هذا المأمور مِمَّن يعمل بالأجرة في مثل ذلك التصرُّف (2)؛ فله أجرة مثله، ولو لم يجعل له حَتَّى يقول: اجعل الي | كذا بلا أجرة؛ فلا أجرة (3) له، وليس له أن يأخذ ما جعل له من غير أن يسلّمه ربُّ المال إليه حَتَّى يسلّمه إليه ربُّ المال، كذلك الإجارات والحقوق.

جميع

ومن زرع لرجل قطعة من قت أو بقل، ثُمَّ أراد صاحب الأرض إخراج العامل، وقد خلا حول مذ أدرك؛ فإذا خلت سنة من بعد أن جزه أول جزَّة فله أن يخرجه من قبل سنة. فإن اختلفا في السنة فادعى صاحب الأرض أنَّ السنة قد خلت وقال العامل: إنَّما خلا نصف السنة؛ فالبَيَّنَة في ذلك على صاحب الأرض، فإن عجز فالقول في ذلك قول العامل

/220/

مع يمينه.

ومن كان يعمل مع رجل زراعة، فسُحِر العامل أو مرض؛ فليس عليه أجرة من عمل مكانه إلا بعد الحجّة عليه إذا احتج عليه فأحضر بدله، أو أمر بالأجرة لزمه الأجرة.

فإن قال له صاحب العمل أستأجر عليك فامتنع، فاستأجر عليه بغير أمره؛ لم يلزمه في الحكم، إنَّما يجب إذا امتنع واحتج عليه بالمسلمين، إمَّا

(1) في (ت): وسحب. والشحب من المصطلحات العُمانية المتعلقة بنظام الأفلاج، وهو تنقيتها وتصفيتها من التراب والطين والأوحال المترسبة رفعا للضرر. انظر: معجم مصطلحات الإباضية، (شحب).

(2) في (م): يعرف.

(3) في (ت): + تمر.

٩٬٢٨٩ / ١١٬٢٣٨