كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٤٢٠

420

كتاب

الجزء العشرون

أن يقيم

(1) عمله، أو يأمر من يستأجر عليه أو يتبرى منه؛ فإن فعل أحد الثلاثة فذلك. وإن امتنع ولم يكن حاكم أشهد عليه البَيِّنة بامتناعه، وأشهدهم أن يستأجر عليه؛ لئلا يضيع ماله. ثُمَّ إن لم يُقم عمله؛ استأجر عليه وأجاز (2) الأجرة بعد الحجّة عليه.

مسألة: [في خروج العامل من العمل، وفي المخابرة

وإذا أراد العامل الخروج من العمل وكره صاحب العمل ذلك، فطلب العامل النفقة فقال: ليس معي ما يقُوتُني؛ فإن كانت المعاملة على مال معروف لم يكن لأحدهما الرجعة حَتَّى تنقضي الثَّمرة، وإذا لم يكن شرط العامل عَلَى صاحبه نفقة فلا نفقة له ولا مؤنة عليه، وعليه أن يقوم بذلك العمل حَتَّى تتمَّ الثَّمرة.

وإن كانت المعاملة عَلَى غير مال معروف؛ فإن كان العامل قد تحمل منه شيئًا ثبت عليه ذلك، وإن لم يكن تحمل منه شيئًا فله الرجعة على صاحبه، وكذلك الرجعة لصاحبه عليه.

والمخابرة غير المساقاة، وهي باطلة؛ لورود النهي عنها. العرب تقول: أرض خَبْراوات، وهي التي لا نخل فيها ولا شجر، وإذا كان شجر ونخل لا تسمى خبراوات؛ ولبعض الأعراب:

حَتَّى حَلَلْتُ بِأَرْضِ لَا أَنِيسَ بِهَا خبراء ليسَ بهَا نَحْلٌ ولَا شَجَر (3)

(1) في (ت) و (م): + عليه.

(2) في (ع): وجاز. في (ت): وحاز.

(3) البيت من البسيط، لم نقف على من ذكره.

٩٬٢٩٠ / ١١٬٢٣٨