الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٤٢١باب 32: في أجر العمال في الزراعة والأموال، وأحكامهم في ذلك
421
مسألة: [في إخراج صاحب المال البيدار، وفي ذمّ الزراعة] ومن أعمل رجلا ماله وحضر عَلَى شيء من أرضه، ثُمَّ إِنَّ صاحب المال أخرج البيدار؛ قال أبو الحواري: إن كان العامل أخرج الحظار من غير أرض
صاحب المال مثل الظواهر والوديان وأشباه ذلك فالحظار للعامل.
وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى آلة من آلة الحرث فقال: «مَا دَخلَ هَذَا عَلَى قَومِ إلا ذلوا، وروي أيضا أنَّ «الذلُّ فِي أَدْنَابِ البَقَرِ») ذلُّوا»،
البَقَرِ».
مسألة (3): [في ذمّ الحرث، وفضل الخيل]
وروي عنه أَنَّه قال: «سَافِرُوا تَعْنمُوا، والبر أودع، واربِطُوا الْخَيلَ السلام تَغزُوا، وإلا تَكُونوا أَشقياء حرَّاثين»).
(1) رواه البخاري عن أبي أمامة الباهلي بمعناه، باب ما يحذر من عواقب الاشتغال بآلة … ، ر 2153. والطبراني في الأوسط، نحوه، ر 9169. ويشبه تأويل هذه الرواية ما جاء في
الرواية الآتية. (2) يشير إلى الحديث الذي رواه أبو داود، عن ابن عمر (3003): «إِذَا تَبَايَعْتُمْ بِالْعِينَةِ وَأَخَذْتُمْ أَذْنَابَ الْبَقَرِ وَرَضِيتُمْ بِالزَّرْع وَتَرَكْتُمُ الْجِهَادَ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ذُلَّا لَا يَنْزِعُهُ حَتَّى تَرْجِعُوا إِلَى دِينِكُم». وأحمد، نحوه، ر 5304. قال ابن بطال في شرحه (474/ 11) لهذا الحديث: «قال المهلب: معنى هذا الحديث ـ والله أعلم ـ الحضُّ على معالي الأحوال، وطلب الرزق من أشرف الصناعات لَمَّا خشي النبيُّ على أمَّته من الاشتغال بالحرث وتضييع ركوب الخيل والجهاد في سبيل الله؛ لأنَّهم إن اشتغلوا بالحرث غلبتهم الأمم الراكبة للخيل المتعيشة من مكاسبها، فحصّهم على التعيش من الجهاد لا. من الخلود إلى عمارة الأرض ولزوم المهنة والوقوع بذلك تحت أيدي السلاطين ورُكَّاب الخيل». (3) في (ع): - مسألة. (4) في (ت) و (م): «تعرفوا». وفي النسخ: وارتبطوا»؛ ولعل الصواب ما أثبتناه، والله أعلم. (5) لم نقف على من خرَّجه بهذا اللفظ.