كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٤٢٢

422

كتاب

الجزء العشرون

وقال: «الْخَيلُ مَعقُودٌ في نَواصِيهَا الْخَير إِلَى يَوم القيامة»، /221/ وفي خبر آخر: «بِنَواصِيهَا الْخَيرُ»، واقيل في قوله تعالى لآدم وزوجته: {فَلَا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى) (طه: 117) أي تحرث، وقيل تريد شقاء الدنيا ونصبها، والله أعلم.

مسألة (2): [في العامل إذا أنفق عليه]

وإذا قال العامل لصاحب الطوي: أنفق عليَّ وأعطني ما أحتاج إليه، فلما بلغ العمل طلب (3) العامل حقوقاً، فقال صاحب البئر: إنَّما أقوى (4) على العمل بمالي، فأنا آخذ حقي كله فإن بقي من العمل شيء كان لكم، وكره الغرماء ذلك إلا بالحصة)؛ فإن كان هذا العامل مُعدَما لا يجد نفقة وإنما قام عمله بنفقة الرجل؛ فإنا نرى أنه أولى باستيفاء ما أنفق عليه، ثُمَّ يكون الباقي بين الغرماء. وقال غيره: إن كان أنفق عليه عَلَى أن يقيم البئر ويستوفي من زراعتها فله ذلك. اوقد قيل له أن يأخذ حقه ولو لم يبق وفاء للغرماء، إلا أن يحجر الحاكم عَلَى المديون ماله فحينئذ ليس له ذلك.

وكذلك إن شرط صاحب البئر عَلَى العامل: إنّي أنفق عليك وعملك ثقة في يدي حَتَّى أستوفي حقي؛ فهو عندنا مثلها وقال غيره: حَتَّى يعلم أنَّه أنفق عليه، وأما بقولهما فلا يجوز.

(1) رواه البخاري، عن عروة البارقي وابن عمر بلفظه، باب الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة، ر 2694، 2697 … 1047/ 3. ومسلم مثله، باب إثم مانع الزكاة، باب

الخيل في نواصيها الخير … ، ر 1871 - 1872، 1493/ 3.

(2) في (ع): - مسألة.

(3) في (ت): + إلى.

(4) في (ت): قوي.

(5) في (ت): «فإني آخذ». وفي (م): «فإن أخذ».

(6) في (ت): بالصحة.

٩٬٢٩٢ / ١١٬٢٣٨