كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٤٢٣

423

باب

في الأجر والإجارات وأهل الصناعات وأهل الصناعات.

وأحكام ذلك

قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «مَن استَعمَلَ أَجِيرًا فَليُوَفِّه أَجرَهُ (1) (2).

ومن استأجر من رجل غلامًا سنة، ثُمَّ توفّي سيّد الغلام أو توفي المستأجر؛ فرَأْينا أنَّ الإجارة بحالها إلى الوفاء، وكذلك يقول الشافعي. وقال أبو حنيفة: تنفسخ الإجارة بموت أحد المتاجرين (3).

ومن كان له في بلد دراهم، فاستأجر رجلا يأتيه بها، فوصل الرجل إلى البلد والدراهم قد ضاعت، أو قد بعث بها إليه قبل قدوم الرجل؛ فله أجره كاملًا، غير

أَنَّه يطرح عنه قدر حمل تلك الدراهم في الطريق، هذا رأي أبي عبد الله. وقال أبو الوليد له أجر مثله من الرسل إذا لم يجئ بالدراهم. وإن وجدها وحملها، فضاعت منه في الطريق؛ فهو لها ضامن. إلا أن يكون جاءه (4) شيء لا يقدر على دفعه مِمَّا فيه عذر؛ فلا شيء عليه، وله أجر ذُهُوبه ورجوعه إِلَى الموضع الذي ذهبت فيه الدراهم.

(1) في (ع): فوقها: «خ أجرته».

(2) لم نقف على من خرَّجه بهذا اللفظ، وجاء بمعناه عند البخاري من حديث طويل عن أبي هريرة، قَالَ اللهُ: ثَلَاثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ … وَرَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَاسْتَوْفَى مِنْهُ وَلَمْ يُعْطِ أَجْرَهُ» وذكره، ر 2075 وأحمد، عن أبي هريرة من حديث: «لَا يُسَاوِمُ الرَّجُلُ … وَمَنِ

اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَلْيُعْلِمْهُ أَجْرَهُ».

(3) في (ع): المتواخرين. (4) في (ت): عناه.

٩٬٢٩٣ / ١١٬٢٣٨