كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٤٢٥

باب 33: في الأجر والإجارات وأهل الصناعات، وأحكام ذلك

425

والشائف بالجعل إنَّما عليه الاجتهاد، فإن جاءه من الطير ما غلب عَلَى الزراعة؛ فلا غرم عليه وإن كان اغير ا ذلك وضيّع؛ فلا جعل له عندنا،

وبالله التوفيق.

ومن

أخذ غلامًا بنفقة معروفة، فلم يجد نفقة؛ فلا أرى أن يأخذ نوعًا غير النفقة المسماة، ولا يُعطَى إِلَّا ما شرط عَلَى نفسه، وهذا غير الإجارة. ومن استأجر مجوسيا يرعى له غنمًا، فأرادت شاة من الغنم أن تموت،

فذبحها المجوسي؛ فإنَّ المجوسي ضامن يردُّ قيمة الشاة إلى صاحبها. ومن استأجر أجيرًا يرعى له فلا ضمان عليه في ما هلك من الغنم. ومن ولي نعما يحفظها أو قيامًا عليها فليس له أن يشرب من ألبانها إلا بإذن أهلها.

ومن كان يرعى لمسلمين ومشركين، فعرض لبقرة رجل مشرك مرض، فخشي الراعي أن تموت فذبحها الراعي والراعي مسلم؛ فالغرم على الراعي

قدر مرضها.

ومن استأجر رجلًا ليعمل له عملا كل يوم بأجر معلوم؛ فإنَّه يعمله كعمل العمال لا خيانة فيه، وأما إن أراد ركوع الضحى فأحب أن يكون برأي من استأجره.

وإن استأجره ليحفظ له طعامًا؛ فما أحسب إلَّا أَنَّه ينام في أوقات النوم الذي يريد (1) منه، والله أعلم.

وإن استأجر قوم أجيرًا، فمرض عليهم في الغربة؛ فعليهم أن يحملوه حَتَّى يردُّوه إلى العمران، ثُمَّ يقولون له: /223/ إن شئت أن تقيم فأقم، وإن

(1) في (ت): «الذي لا بد».

٩٬٢٩٥ / ١١٬٢٣٨