كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٤٢٦

426

كتاب

الجزء العشرون

شئت أن تسير معنا فسر؛ فإن أقام فعليه نفقة نفسه، وإن خرج معهم ولم يعمل لهم شيئًا فلا حق له عليهم.

وإن استأجروه فساروا أيَّامًا، ثُمَّ قالوا: لا حاجة لنا بك ارجع، فقال: لا أرجع استأجرتموني امن بلادي | وعبرتموني) وأنا معكم على إجارتي؛ فكره القوم، استخدامه وهو يحرص أن يعمل لهم حَتَّى بلغ المكان؛ فله الأجرة بالتمام، إلا أن يكونوا طردوه من أمر يعذرون عليه.

أتاه ومن رجل فقال له: ذرني أعمل عندك بالأجر، فقال له الرجل: بل اعمل في أرضي هذه بأجر، فقال: لا أريد منك أجرًا؛ فلا بأس بذلك.

ومن دبغ الجلود بالنصف؛ فلا بأس بذلك.

ومن أجر نفسه وهو حرّ من رجل اوكان | كلما فرغ من عمله عمل

لنفسه؛ فإن أحلَّ له الذي استأجره فلا بأس، وإن كره فلا يصلح له.

فإن وقع متاع لرجل في الماء وخشي عليه تلفه، فقال: من أخذ شيئًا فهو له، فوثب الناس فاستخرجوه؛ فإنَّ متاعه له يأخذه منهم، ويعطيهم الأجر كما يعطي مثله على مثل متاعه (2).

وجائز أن يدفع غلام إلى عامل أن يعلّمه شهرًا بالتعليم، ثُمَّ هو عنده بعد ذلك بأجر كل شهر بخمسة دراهم؛ ولكن يكره أن يقال: هو عندك أشهر (3) هو عنده بعد ذلك بأجر الحاذق حَتَّى يحذق، وإن لم يحذق في

بالتعليم، كذا شهر كذا. وإنَّما كره ذلك؛ لأنَّ أجر الحاذق مختلف ولم يسم شيئًا.

(1) في (ت): غرتموتي.

(2) في (ت): ساعة. (3) في (م): شهرًا.

٩٬٢٩٦ / ١١٬٢٣٨