كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٤٢٧

باب 33: في الأجر والإجارات وأهل الصناعات، وأحكام ذلك

427

ومن أكرى غلامه لمن يستعمله النهارَ كُلَّه فلا يحل له؛ لأنَّه لا يحل له استعماله شيئًا من الليل، إلا أن يكون قد أراحه المستأجر بقدر ما يستعمله فله أن يستعمله.

ذلك

مسألة: [في إجارة السفن والدواب والعبيد، وفي مشروعية الإجارة ومن اكترى من رجل سفينة أو جملًا يحمل له طعامًا إلى بلد قاطعه عَلَى كراء معروف وعرف المتاع، ثُمَّ بدا لصاحب المتاع ألا يحمل طعامه في الوقت؛ فعليه أن يدفع إليه كراءه تاما. وإن كره الجمال (1) أن يحمله أجبر أن يحمله له إلا أن يكون عذر، وكذلك صاحب السفينة، ولا عذر لأحدهما في الغدر بصاحبه (2)، إلا من عذر من صعوبة بحر أو قطع سُبُل (3) من بحر أو بر. ومن استأجر رجلًا في سفينة فأخرجه من سَنْدَان (4)، فشرط عليه العمل في سفينة إلى أن يصل إلى عدن، فصرفت الريح والموج /224/ السفينة من سندان إِلَى عُمان؛ فمن رأيهم أنَّ البحر لا يملك فيه الناس من أمورهم شيئًا.

(1) في (م): الحمال. (2) في (ع): فوقها: لصاحبه.

(3) في (م): سبيل.

(4) في (ع) و (م): «سيدار … سيدار». قال الحموي: سَنْدَان (بفتح أوله): قال نصر: هي قصبة بلاد الهند، ولا أدري أي شيء أراد بهذا، فإنَّ القصبة في العرف هي أجل مدينة في الكورة أو الناحية، ولا تعرف بالهند مدينة يقال لها سندان تكون كالقصبة، إنَّما سندان مدينة في ملاصقة السند بينها وبين الديبل والمنصورة نحو عشر مراحل، ولم توصف صفة ما تستحق أن تكون قصبة الهند وبينها وبين البحر نحو نصف فرسخ، وبينها وبين

صيمور نحو خمس عشرة مرحلة وذكرها الحميري بلفظ: شندان مدينة من بلاد السند، بينها وبين البحر ميل ونصف، وهي مدينة متحضرة الأهل أهلها تجار مياسير متجولون، والمسافر إليها كثير والخارج عنها كثير. الحموي: معجم البلدان، 3/ 266. الحميري: الروض المعطار في خبر الأقطار، ص 347.

٩٬٢٩٧ / ١١٬٢٣٨