الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٤٢٨428
كتاب
الجزء العشرون
فإن كان صاحب هذه السفينة عَلَى نيَّة في المضي إلى عدن، ولم ينكسر عن ذلك؛ فنرى عَلَى الأجير الصبر والوفاء بما عقد عَلَى نفسه.
وإن كان صاحب السفينة قد رجع عن نيته إذ وصل عُمان وأقام فيها البيع والشراء فعليه الوفاء للأجير الذي سمي له إلى عدن.
وإن كان الرجل متربّصًا في بيع وشراء؛ لم نر عَلَى الأجير) حبسا، إلَّا أن يكون لصاحب السفينة عذرٌ يُعرَف.
هو
ومن اكترى رجلًا يحمله ومتاعًا له في سفينة إِلَى سَرَندِيب (2) فحمله ومتاعه، فلما صارا في حدّ عُمان احتج المكتري أنَّه لم يخرج إلى سرنديب من قبل ولا يعرفها، وطلب أن ينجل (3) له متاعه ولا يخرج معه؛ قال أبو عبد الله: إذا كان غير عارف بالبلاد التي اكتراه إليها فله أن يقيم ولا يجبر على الخروج معه، وينجل له متاعه بعُمان، ويدفع إليه من الكراء بقدر ما حمله ومتاعه بما حملهما في (4) الطريق برأي العدول من أهل المعرفة بذلك.
عَلَى
فإن احتج صاحب السفينة أنَّ متاع هذا في أسفل السفينة ولا يقدر (ه) تنجيله إلا أن ينجل ما في السفينة، واحتج الذين اخرجوا في هذه السفينة | (6)
(1) في (ت): «لم نر عليه لأجير».
(2) سَرَنْديب في لسان العرب (سرنديب): بَلَد معروف بناحية الهِنْدِ، وقيل: تعني منشأ «الصدفة». وكانت تسمى بسريلانكا، وتترجم إلى الإنكليزية بـ وسيلان». انظر: http://ar.wikipedia.org/wiki (3) ينجل في المصطلح العُماني مِن نَجَلَ يَنْجِلُ: بمعنى حطَّ ووضع الشيء على الأرض، وهو إلقاء بعنف أو من غير نظام. ويُشتق منه النَّجْلَة: وهي المرة الواحدة من إطعام الدابة. وفي العين (نجل): والنَّجْلُ: رَمْيُكَ بالشيء، والناقة تَنْجُلُ الحَصَى بِمَناسِمِها أَي تَرمي به.
(4) في (ت): من.
(5) في (م): «لا أقدر».
(6) في (ت): معه.