كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٤٣٢

432

كتاب

الجزء العشرون

مسألة: [في إجارة الدور]

ومن استأجر دارًا، ثُمَّ خرج سافرًا أو مات، وبقي متاعه في منزل الرجل، فطلب أصحاب المنزل منزلهم؛ فإذا صح مع صاحب المنزل البيئة العادلة بموت الرجل فنرجو أن يكون له واسع بيع المتاع وحفظ ثمنه حَتَّى يصح له وارث، فإن لم يصح موته فمتاعه بحاله في المنزل والإجارة تجري عليه حَتَّى يصح له موت.

وأما الزكاة فلا نرى أخذها منه حَتَّى يصح له موت ويصح له وارث، أو يرجع بنفسه /227/ فتؤخذ منه الزكاة لما مضى، وإما تترك الزكاة عنه؛ لأنَّه لا يؤمن أن يكون عليه دين أو عَلَى ورثته، والدين ينبغي يُطرح قبل الزكاة.

أن

وإذا اكترى رجل منزلاً كل شهر، بدينار فسكن فيه يومًا واحدًا ثُمَّ تركه؛ فالكراء لازم له. فإن أكراه صاحبه من رجل آخر بغير رأي المستأجر الأول؛ فإنَّه يلزمه له أجر تسعة وعشرين يوما يردُّها إليه. فإن كان فيها فضل فهي للمستأجر، وإن نقص عنه وكان هو كراء ذلك الوقت ردَّ عليه النقصان مع أجرة ذلك اليوم. والاعتبار في ذلك أنَّ كراء المنزل واجب عَلَى المستأجر، فلما تركه كان عليه أجرة الشهر لصاحب المنزل، فلما أكراه صاحبه كان متعديًا عليه فيه فله أجرة المثل؛ لأنَّه كراه ذلك الشهر، إلا أن يتفقا على فسخ ذلك.

ومن استأجر منزلا، فجمع فيه سمادًا؛ فالسماد للساكن. وإن أسكنه بلا أجرة فالسماد أيضًا للساكن.

فإن كان الكاسح يكسح المنزل ويطرح من تراب المنزل في السماد؛

٩٬٣٠٢ / ١١٬٢٣٨