الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٤٣٣باب 33: في الأجر والإجارات وأهل الصناعات، وأحكام ذلك
433
فالتراب لصاحب المنزل والسماد لصاحبه. فإن ردَّ عليه من مثل ترابه فله أن يحمل عليه جملة السماد. فإن أسكنه عَلَى شرط أنَّ السماد لصاحب المنزل؛ فله الكراء ولا سماد (1) للساكن؛ لأنَّ هذا مجهول ولا يثبت.
فإن سلم الساكن السماد وطابت به نفسه؛ فجائز أن يطيب قلبه، ولا يبرأ من كراء المنزل. وفي أثر أنَّه يبرأ من الأجرة، فسل عن ذلك.
:
وإذا استأجر رجل (2) دارًا أو عبدا شهرًا بأجر مسمى لعمل معلوم وسكن موصوف؛ فقد لزمهما الوفاء بذلك. فإن سكن المستأجر أو استعمل العبد بعد شهر (3) شهرًا ثانيًا لزمه الشهر الثاني في الحكم في الكراء كالشهر الماضي؛ وهكذا يقول أبو حنيفة. وأمَّا الشافعي فيرى أنَّ الشهر الثاني عليه أجرة المثل.
وقد روي عن بعض أصحابنا (4): أنَّ المرأة إذا حكم لها بصداق المثل، وقد كان لها صداق قبل ذلك؛ أنَّ المِثل الصداقُ الأول. فإنَّ كان هذا قول الأجرة الأولى (6)، ولا فرق بينهما
صاحبه فقد (ه)
ناقض؛
لأنَّ أجرة المثل هي
عندي، والله أعلم.
(1) في (ت): «والسماد».
(2) في (ع): رجل.
(3) في (م): شهرين.
(4) في النسخ: «عن بعض أصحابه»؛ ولعل الصواب ما أثبتناه وقؤمناه من: جامع ابن بركة،
402/ 2
(5) في (ت): «فإنَّ قول صاحبه ناقض». وفي (م): «فإنَّ [ .. ] قول صاحبه [.] ناقض». وانظر:
جامع ابن بركة، 402/ 2.
(6) في (ع): الأولة.