الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٤٣٥باب 33: في الأجر والإجارات وأهل الصناعات، وأحكام ذلك
435
إكافًا (1) من عنده، وأجرها من غيره إلى تلك القرية أو الموضع بأكثر مما استأجره، فعطبت الدابَّة؛ فهو ضامن. وإن لم تعطب وسلمت فله فضل
ما أجرها به إذا وضع عليها إكافًا، وإن لم يضع فالفضل لصاحب الدابَّة. ومن اكترى من رجل حمارًا إلى بلد معروف بثمانية دراهم، وصاحب الحمار معه، ثُمَّ إِنَّ المكتري أكرى الحمارا بعشرة دراهم؛ فالزيادة للحمار إذا لم يكن الحمار في يد المكتري ولا كان يعين في الحمالة ببعض الآلات، مثل: المراجل والأكاف والمزارين (3)، فإن كان أعان شيئًا من ذلك فالزيادة له وليس للحمار إلا ما أكراه أولًا.
ومن اكترى سفينة أو جملًا أو حمارًا يحمل له متاعا بغير كيل ولا وزن ووافق صاحب الدابَّة بكذا فجائز.
مسألة: [في كراء العبيد]
و من اكترى من رجل عبدا ليعمل معه يوما واحدا، فصار العبد في ضيعته، وسخَّره السلطان؛ فلا يلزم المكتري إلا قيمة ما عمل في ضيعته.
وإذا كان العبد في أجرة، ثُمَّ عبط العمل بغير رأي مولاه؛ فإنَّه لا يلزم المولى ما لم يعمل عبده، ينقص ذلك من
الأجرة.
(1) الأكف. مفرده إكاف، وأكاف ووكاف الحمار: بَرْذَعَة، وهو من المراكب شبه الرّحالِ والأقتاب. انظر: الصحاح، اللسان، تاج العروس؛ (أكف).
(2) في (ع) و (م): المرازين والمزارين مصطلح عُماني، مُفرده، مِزار، وهو: الحبل الذي يُربط به المتاع فوق الدابة، ويقال له إذا كان فوق السفينة: كَرُّ، ولأوعية التمر وظروفها يُقال له: سرد أو قلاد، ولِمَا يُدَلَّى به ثمار النخلة يُسمى موراد، وما يُدلَّى به الدلو في البئر يُسمى: الرَّشا، وما يُربط به القوس يُسمَّى: الوَثر، وما يُصعد به على النخلة يُسمى صوع أو حَابُول، وما يُربط به أغطية السمن والعسل في أواني الفخار يُسمَّى: زيج.