الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٤٣٦436
كتاب
الجزء العشرون
ومن اكترى عبدا في شيء /229،بعينه، فهرب؛ فلا شيء عليه. وإن اکتراه عَلَى أن يعمل معه في أي ضيعة شاء، وقبضه على هذا؛ فعليه رده، فإن أبق فعليه طلبه.
ومن أكرى عبدا له أو أرضًا بأجر معلوم إلى أجل معلوم، ثُمَّ مات المكتري؛ فليس لورثته على المكتري رجعة، سواء إن كان قد حضر أو لم يحضر؛ لأنه أجر معلوم إلى وقت معلوم.
ومن استأجر من رجل دابَّة أو عبدا بحبّ أو بتمر؛ فلا يجوز له أن يأخذ إلَّا الحبّ أو التمر بعينه ولا يجوز له أن يأخذ بذلك دراهم.
ا ومن غيره: وقد قيل: إنَّه يجوز أن يأخذ بعنائه غير ما اشترط من الأجرة، والله أعلم. قال أبو الحواري: إذا كانت الأجرة حبًّا فلا يعطي إلَّا كما سمى، ولا يجوز أن يعطي غير الحبّ، ولو اتَّفقا عَلَى غير الحب من التمر والعروض لم يجز ذلك؛ وذلك أَنَّهم قالوا: لا يُعطَى من الإجارات إلَّا ما سمّي بها، ولا يجوز بيعها حَتَّى تقبض إلَّا بالدراهم والدنانير، فإنَّه يؤخذ ما اتفقوا عليه.
مسألة: [في بدل الإجارة، وفي انقطاعها]
وقال أبو محمد: إذا استأجر رجل رجلا ابدراهم معلومة لعمل معلوم، ثُمَّ استحق عليه الدراهم بعمله؛ كان له أن يأخذ بها ما شاء من العروض؛ فلذلك جاز له الأخذ بها ما شاء، ولأنَّ الدراهم جنس معلوم، ولا يختلف الناس في وصفه ومقداره ووزنه. وإذا استأجر بعرض من العروض بوصف معلوم مما يضبط بالكيل