الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٤٣٨438
كتاب
الجزء العشرون
مسألة: [في استعمال العبد في غير ما أُجر له]
ومن أخرج عبده ليسقي الناس بالأجرة، فقاطعه رجل عَلَى السقي بأجرة؛ فلا يجوز استعماله بغير ما استأجره له إلّا أن يكون استؤجر أن يستعمل الشيء غير محدود كل يوم بشيء معلوم. ومن استأجره بغير ما أخرجه مولاه من العمل، وغير ما قوطع عليه؛ لزمه الأجرة لسيده، فإن سلم إلى العبد لم يبرأ، إلا أن يكون مولاه أخرجه لرد الغلة. كذلك الأمر
وغيره؛ فجائز لمن استعمله بغير ذلك أن يدفع إليه الأجرة.
ومن
استأجر مملوكا من مولاه وقبضه منه، وتلف العبد ووقع في بئر من خشبة الزاجرة، أو كان في بئر يحفرها أو يخرج منها شيئًا فتهدمت عليه، أو هرب أو عطب (1)؛ فإنَّه يضمنه إذا وقع عليه خشب الزاجرة وانهدمت عليه؛ لأنه استعمله بغير ما استأجره له. وإن هرب فعليه رده وإلا ضمن؛ لأنَّه سلّمه إليه. وإن صح غصبه لم يضمن، وإن ادعى ذلك فعليه
الضمان.
فإن تبعه مولاه على عمل المستأجر لم يسلمه إليه، وصح تلفه في ما استأجره لم يضمنه وإن أبق لم يضمنه؛ لأنَّه لم يقبضه. وإن ادعى أَنَّه أبق لم يقبل منه. وكذلك إن ادعى تلفا لم يقبل منه إلا بالصحة لذلك، وإنَّما يبرأ من الضمان بالصحة لذلك. والأصل فيه: إنَّ كلَّ من أخذ شيئًا بكراء من الحيوان أو رقيق أو غيره، ثُمَّ ادَّعى أَنَّه تلف؛ لم يصدق في ذلك وكان ذلك عليه، إلا أن يصح ذلك فلا يضمن عِندَ
الصحة.
(1) كذا في النسخ؛ ولعل الصواب: «غصب» كما سيأتي في جواب المسألة، والله أعلم.