الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٤٤٠440
كتاب
الجزء العشرون
يفرغ؛ فإن هلك الزرع أو أذهب الشيء الذي سلمه له قبل أن يفرغ منه فإنَّما له أجر ما عمل، إلا أن يكون استأجر شهرًا أو أيَّامًا معلومة ولم يسمّ له عمل كذا وكذا. فإن فعل ذلك، ثُمَّ هلك الزرع والذي استعمله فيه من العمل فعليه.
ومن اكترى عبدا مساقاة كلّ سنة بكذا قفيزا أو درهما، فعمل الأجير شيئًا من السنة ثُمَّ خرج أو أخرجه المكتري؛ فإنَّ له عناء ما عمل إذا كان سنة، فذلك غير معلوم حَتَّى يكون لسنة معلومة.
وكذلك إذا جاء المطر فاستغنى المكتري عن زجر زراعته به؛ فإن كان أكراه مساقاة معلومة فالماء للأجير دون المستأجر أن يكريها، والماء للبقرة إذا كان على سقي بِمدَّة معلومة. وكذلك صاحب البقرة والعبد.
وكذلك من استأجر ثورًا بخمسين مكوكًا إلى الصيف، فزجر الثور شهرًا ثُمَّ نزل الغيث إلى أن حصد الزرع؛ فإن كانت الأجرة إلى الصيف سواء من غير أشهر معلومة ولا محدودة ولا أرض معروفة محدودة فليس للثور إلَّا عناؤه. وإن كانت الأجرة بسقي أرض محدودة ووقت معلوم، فأصاب الغيث في ذلك الوقت؛ فهو لصاحب الثور، وله الخمسون مكوكًا عَلَى ما قالوا به. وإن كان أخذه منه عَلَى أن يزجر خمسة أشهر فعليه على هذه الصفة أجر تلك الأشهر بشيء طلب منه ذلك، والله أعلم، واسأل ذلك.
عن
ومن استأجر رجلًا يزجر له في طوي معروفة؛ فليس له أن يحوّله إلى
بئر غيرها يزجر فيها.
ومن اكترى دابَّة بحنطة فلم يجد حنطة؛ فلا يجوز أن يأخذ ثمنها كما تباع؛ لأنه لا الحنطة إلَّا حَتَّى تكال وتقبض، ولا يجوز إلا [أن] لأنه لا ينبغي بيع يأخذ الحنطة، ولا يأخذ مكان البرّ ذُرَةً ولا دراهم، والإجارة إلا بما شرط.