الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٤٤١باب 33: في الأجر والإجارات وأهل الصناعات، وأحكام ذلك
441
ومن اكترى دابة من رجل ولم يسم له من يركبها، فأراد أن يحمل عليها غيره؛ فصاحب الدابَّة بالخيار إن شاء أمضى وإن شاء قبض دابته. وإن استمى (1) له فلا أقول له.
ومن اكترى حمارًا إلى بلد، فلما بلغ البلد وأراد الرجوع حمل على الحمار رجلًا بكراء ومشى المكتري؛ فما أراد المكتري من الأجرة فهو لصاحب الحمار، وهو ضامن وما نحب لمن اكترى حمارًا أن يحمل عليه أحدا إلا برأي ربه.
ومن اكترى دابَّة، ثُمَّ أجرها من آخر بأجرها، فماتت تحت الأجير؛ فأمَّا الأجير فلا غرم عليه، وأمَّا الأوّل فغارم. وإن قامت بَيّنَة أن الأجير أتعبها غرم.
ومن استأجر دابَّة، ثُمَّ أجرها آخر فقتلها؛ فهو ضامن.
ومن استأجر دابَّة، وكفل بعلفها؛ فلا بأس به.
ومن
استأجر بقرة ففي سمادها اختلاف؛ قال سعيد بن محرز: سمادها
للذي استأجرها، وكذلك قال مُحمَّد بن عليّ؛ لأنها تأكل طعامه. وقال
محمد بن محبوب سمادها لصاحبها؛ فانظر في ذلك.
مسألة: [في انقطاع الإجارة بعذر أو بغيره]
ومن اكترى رجلا يحمله عَلَى دابَّته إلى بلد قد عرفاه، فحمله إلى بعض الطريق ثُمَّ بدا للمكتري (2) أن يحمله إلى تمام ما حمله، أو ماتت دابته، أو
(2)
(1) في (ع): سمي. واستمى في اللغة من قولهم: خرج فلانٌ يَسْتَمِي الوَحْشَ: أَي يَطْلُبها.
واستمى الصياد الوحش: إذا دخل عليها كناسها واستميت فلانًا تعمدته بالزيارة. انظر:
المحيط، اللسان؛ (سمو، سما).
(2) في (ع): للكري. وفي (م): لكرى.