الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٤٤٢442
كتاب
الجزء العشرون
عجز عن الحمال؛ فإذا كان إنَّما اكتراه إلى أن يحمله إلى موضع كذا ثُمَّ حمله إلى بعض الطريق، ثُمَّ بدا له عن ذلك أو عجزت دابته أو ماتت؛ فعليه أن يبلغه كيف شاء، وإلا فلا كراء له؛ إلا أن يجد الدابَّة بكراء ولا يغيره، أو يتفاحش الكراء ولا يتقارب فله بقدر عنائه أيضًا. وإن كان إنَّما اكترى منه تلك الدابَّة يحمل عليها، فماتت أو عجزت؛ فله بقدر عنائه.
ومن اكترى من رجل دابَّة ليركبها إلى موضع بكراء معلوم، فتلفت دون ذلك؛ فعلى المكتري بقسط الموضع.
فإن وقعت الأجرة عَلَى غير معيَّن من دابَّة، فتلفت؛ كان له أن يحمله عَلَى دابَّة سواها (1) إلى الموضع الذي كان بينهما؛ إلا أن يكون من عذر من عدم في الدوابّ، أو غلاء في الكراء لمعنى حدث من خوف أو غير ذلك؛ فليس يلزمه دابَّة بأضعاف ذلك، وعليه الأجرة بقسط ذلك، وهذا فرق بين العذر وغيره.
ومن اكترى رجلًا يَحمله إلى بلد أو يحمل له متاعا من بلد إلى بلد، فلما صار في بعض الطريق طرحه وأبى أن يحمله وطرح متاعه؛ فإن طرحه من غير أن يضعف دابَّته فلا كراء له حَتَّى يبلغه حيث شرط له، وبفعله وطرحه من غير ضعف ولا عذر بطل عناؤه ولم يكن له شيء. وإن كانت (2) دابته ضعفت، وكان قاضاه عَلَى تلك الدابَّة؛ أعطاه كراء ما حمله على حساب الطريق.
وإن كان قاضاه عَلَى أن يحمله إلى موضع كذا ولم يشارطه عَلَى دابَّة معروفة، فحمله إلى بعض الطريق ثُمَّ ضعفت دابَّته؛ فعليه أن يحضره دابَّة
مكانها يحمله عليها، وطرحه فليحتج عليه.
(1) في (ت): سواء.
(2) في (ع): كان. وفي (م): «كان كانت».