الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٤٤٤444
كتاب
الجزء العشرون
- رجع إلى المسألة الأولى (1) .... وإنَّما الكراء على المكتري، وإنَّما هذا قد دلَّه كما طلب؛ إلا أن يكون قد غرَّه، أو (2) أتى إليه بإنسان فقال له: احمل هذا والآخر ساكت؛ فأخاف أنَّه يلزمه إذا أنكر المحمول له وقال له: لم أطلب ولم أكتر، ويكون له أجر مثله /230/ برأي العدول من أهل المعرفة، والكراء إليه في الراكب والحامل.
ومن اكترى حمارًا إلى بلد ولم يشترط المكتري أن يوصله إلى منزله، وكان الرجل في بلده سحرة الحمير، فقال الحمار: لا أدخل بحماري القرية فيأخذه السلطان، فطلب أن يحطّ الحمار في أوّل البلد، وخاف صاحب الحمار اللصوص؛ فإذا كان هناك خوف تلف الزمه | على مال جميعهما ولم يقدر | على حيلة فعلى الحمار أن يبلغ متاع الرجل إلى البلد في الحكم؛ لأَنَّ عِندَ الفقهاء أنَّ من قاطع الحمَّال له إلى بلد بالكراء فإِنَّ عَلَى الذي يحمل المتاع أن يبلغه إلى منزل المكتري؛ فعلى هذا يبلغه إلى منزله كيف يشاء ولا يدع متاعه يسرق، والله أعلم؛ إلا ألا يكون لهما حيلة أن يحمله في الليل. فإن أمن أحدهما وخاف الآخر صرف الضرر عن من يلحقه في تلف ماله، وإن أمنا
جميعًا بلغه على كل حال منزله في قول كثير من الفقهاء؛ فانظر في ذلك.
مسألة: [في اختلاف الحامل والمحمول له في منتهى موضع الإجارة ومن اكترى من رجل حمارًا، فحمل له حمالاً من صُحار إلى الجوف (3) وتقاطعا عَلَى الكراء، فادَّعى الحمار أنَّ المقاطعة إِلَى مَنَح)، وقال صاحب
(1) في (ع): الأولة.
(2) في (ت): و.
(3) الجوف: يُطلق على المنطقة الداخلية بعُمان، وقد مضى تعريفه في هذا الجزء.
(4) مَنَح: بلدة من قرى الداخلية قريبة من نزوى تبعد عنها نحو 25 كلم.