الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٤٤٦446
كتاب
الجزء العشرون
مسألة: [في استحقاق الأجير لأجرته
وليس لأحد من العمال والحمال أن يأخذ كراءه حَتَّى يؤدِّيَ عمله كلَّه. وكلُّ أجير يعمل بأجرة عملا معلومًا ولم يُسلَّمه (1)؛ فلا أجرة له حَتَّى يُكمل العمل ويسلم الأجرة.
ويجب
وإن تقدم الأجرة كان ذلك دينا عليه حَتَّى يعمل، فإذا عمل استوجب، أن يرجع الأجير إلى المستأجر حَتَّى يُبرئ كلُّ واحد منهما صاحبه مِمَّا ضمن له من ذلك؛ وهذا في كل الإجارات، ويعطى الأجير أجرته قبل أن يجف عرقه.
وإن قال العامل: لا أدفع إليك حَتَّى تدفع إليَّ كرائي فذلك له. وإن ضاع ذلك قبل أن يقضي الكراء فعليه الضمان ويذهب كراؤه من الثمن ويدفع ما بقي من ثمنه؛ إلا أن يصح العذر في العذر في ذلك فلا يضمن، ولا يكون له كراؤه، وكذلك في البيوع.
وإن قال المكتري للمكري (2): أعطني كفيلاً، فإنّي لا أثق بك ولا أعرفك؛ فليس ذلك عليه إذا كان الكراءُ عَلَى أمر صحيح، فإن أراد أن يخرج مع متاعه فذلك إليه.
مسألة: [في تضمين أصحاب الصناعات، وفي استحقاقهم الأجرة] ومن حمل جمالًا متاعًا، فجاء به قد انكسر حين برك الجمل أو حين نهض أو فرغ؛ فعليه البَيِّنَة مِمَّا ادَّعى وإلا غرم. وكذلك كلُّ من حمل شيئًا
بكراء فتلف.
(1) في (ت): يكمله. (2) في (ع) و (م): للكري.