الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٤٤٧باب 33: في الأجر والإجارات وأهل الصناعات، وأحكام ذلك
447
وكذلك الصانع وغيره من أصحاب الصناعات إذا ادعى أنَّه سرق أو تلف لم يصدق؛ إلا أن تصح علامة السرق من نقب أو غيره، أو يستبين عنته جائحة أو غرق أو لصوص أو نحو ذلك؛ فعند ذلك لا يلزمه
أَنَّهُ
الضمان.
وإذا عمل هذا الصانع ثُمَّ ضاع؛ فله كراؤه في ما يلزمه فيه ضمان، وما لم يلزمه فيه ضمان لم يكن له في عمله كراء.
وقيل: إن قَرَض الفأر الثوبَ من بيت القصَّار ضمن. وقيل: إلّا إنا كان يجعله في صندوق؛ لأنَّ البيت حصن من السارق، وليس بحصن من الفأر.
وقال بعض قومنا: إنَّما يضمن ما كان من فعل نفسه، وأما فعل غيره فلا. ورأي أصحابنا أحبُّ إليَّ. وإذا أقر العامل من أصحاب الصناعات والمعمول له أنه قد عمل له عملا بأمره؛ فإنَّ له أجر مثله.
وكذلك صاحب الدابَّة التي يعرف أنه يكريها، فأخذها منه رجل /232/
فركبها إلى بلاد ولم يذكر أحدهما الكراء؛ فله كراء مثله.
وإن قال لصاحب الدابَّة التي يكريها: أعطني دائتك إلى موضع كذا، أو قال لصاحب العمل: اعمل لي كذا؛ فعليه الكراء، إلا أن (1) يقول له: أعرني
بلا كراء.
ومن ادعى أن الجمال أعطاه جمله؛ فعلى المدَّعي البَيِّنَة، وكذلك جميع
أهل الصناعات الذين يعملون بالكراء.
(1) في (ت):