كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٤٤٩

باب 33: في الأجر والإجارات وأهل الصناعات، وأحكام ذلك

449

المكتري أن يتخلَّف (1) فيعطي الكراء كراءه، إلا أن يبرئه برأيه. وكذلك

صاحب السفينة.

وعلى الكري إحضار دابته إلى المكتري بما يحتاج إليه من الحبال والآلة التي يعرف أنه لا يصلح رحل تلك الدابَّة إلا بها.

وليس عليه أن يحمله فيرفعه عَلَى الدابَّة والمسير والنزول في المواضع التي ينزل فيها الناس، وليس لأحدهما مضرة صاحبه في ذلك، والمسير على قدر مسير الناس أيضا، ومسير الناس قد يختلف فيكون الأوسط من ذلك، وأحبُّ أن يكون عَلَى صاحب الدابة قودها.

وإن عثرت الدابة أو صرعت (2)، فسقط المكتري؛ فلا شيء على صاحبها في ذلك إذا لم يكن هو نخسها (3) ولا أفزعها.

وأما إن كانت الدابة تعرف بالذعر، ولم يعلمه حَتَّى ذعرت فعطب (4) الراكب؛ فصاحبها ضامن لذلك.

وإن كان الكراء () لرجل أو امرأة؛ فللراكب أن يحمل مكانه رجلاً مثله

أو ما دونه.

وليس للمكتري (6) أن يزيد عَلَى حمل الدابَّة إلّا ما كان القضاء عليه. وإن أكرى المكتري /233/ الدابَّة إلى الموضع الذي اكتراه إليه بفضل؛ فالفضل لصاحب الدابَّة ولا شيء له، إلا أن تتلف فيضمنها، والله أعلم.

(1) في (ت): يحلف.

(2) في (ت): + أو صرعت فصرعت». وفي (م): «الدابة أو عثرت».

(3) في (ت): يحبسها.

(4) في (ت): فعتب.

(5) في (ت): المكري.

(6) في (م): «وليس لمكتري الدابة».

٩٬٣١٩ / ١١٬٢٣٨