الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٤٥٠450
كتاب
الجزء العشرون
وإن قال الحامل حملتك من السر إلى نزوى بعشرة دراهم، وقال المحمول: حملتني إِلَى تُوَام بعشرة دراهم؛ فإنَّه يحمله إلى السر، وله من الكراء بقدر ما يكون كراء السرّ من طريق توام
وإن حمله من البصرة إلى عُمان، فلما وصل به إلى عُمان تركه؛ فقد وصله عُمان.
ومن حمل إنسانًا إلى بلد معلوم فعليه أن يبلغه إلى منزله من ذلك الموضع، وهذا من المجهول، وقد عملوا به.
وإذا قال الحمار: لم تقاطعني، وقال صاحب المتاع: قد قطعنا أجرة؛ كان عَلَى صاحب المتاع البَيِّنَة. وإن قال الحمار: قد قطعنا أجرًا، وقال صاحب المتاع: لم نقطع أجرًا؛ كان [على] الحمار البَيِّنَة، وإن لم تكن بَيِّنَة فله أجر مثله. وكلُّ من عمل بالأجرة إذا لم يشرط له عناء معلومًا ولا أجرة معلومة يتفقان عليها فله
عناء مثله.
ومن حمل على رأسه شيئًا معلومًا بالأجرة في موضع معلوم جائز وله أجرته، وإن لم يقطعا أجرًا فله أجرة مثله.
ومن استأجر رجلًا يأتيه بمال من موضع فضاع المال؛ فعليه الضمان، وله كراؤه إلى الموضع الذي ذهب منه المال. وإن أتى بعذر من لصوص أو
سلب أو مكابرة، وأقام عَلَى ذلك بَيِّنَة؛ فلا ضمان عليه ولا كراء له.
وقيل: فيمن حمل متاعا من عِند رجل من بلد إلى رجل في بلد آخر، فيكره المحمول إليه أن يقبضه ولا يُعطيه (1) الكراء؛ أنَّه إذا دفع إليه الحاكم
(1) في (ت): يعطى.