كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٤٥١

باب 33: في الأجر والإجارات وأهل الصناعات، وأحكام ذلك

451

الكراء أمر بالمتاع أن يكتري له صاحبه ويستودعه من يثق به، ويكتب المكري (1) إلى صاحب المتاع بكرائه. وقال بعض: يردُّه الكري إليه، وعليه الكراء في ذلك وينظر فيه.

المكتري

ومن اكترى حمالًا يحمل له عَلَى حساب قدر النهار بكذا درهما؛ فعلى القفَّان (2) والمكيال حَتَّى يعرف وزن ما حمله أو كيله، وليس ذلك على المكري). وقيل: إنَّ كراء الكيَّال (4) والوزان والدلال والبيع على البائع، والبيع مثل الدلال.

ومن

مسألة: [في اختلاف الأجير والمؤجر، وفي تضمين الصناع] أعطى رجلًا سلعة يبيعها له بأجر، فلما باعها قال صاحبها: أمرتك أن تبيعها بعشرين درهما، وقال الآخر: لم تأمرني بشيء مسمى؛ فالقول قول البائع، والبَيِّنَة عَلَى صاحب السلعة. فإن قال: أمرتني أن أبيعها بعشرة دراهم، /23/ وقال الآخر: أمرتك أن تبيعها بعشرين درهما؛ فالقول قول صاحب السلعة، وعلى الآخر البَيِّنَة عَلَى ما قال.

وكلُّ شيء مما يلزم الذي في يده غرامته مِمَّا يُكال أو يُوزن؛ فعليه أن يأتي بمثله. وإن كان عرضًا مثل السيوف والثياب؛ فعليه القيمة، والقول قوله مع يمينه، إلا أن يأتي صاحب ذلك ببَيِّنَة أَنَّه يسوى كذا.

(1) في (ع) و (م): «ويكتب إلى الكري». (2) أصل القفَّان عند العرب الأمين، وهو فارسي معرَّب من قبان: الذي يوزن به. ويقال: فُلانٌ قبان على فلان وقَفَّانٌ عليه: أي أمينٌ يَتَحَفَّظ أمْرَه ويُحَاسِبه. ومنه فالقفان هو نوع من

أنواع الموازين. انظر: النهاية، اللسان، التاج؛ (قفن).

(3) في (ع) و (م): الكري.

(4) في (م): المكيال.

٩٬٣٢١ / ١١٬٢٣٨