الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٤٥٤454
كتاب
الجزء العشرون
مسألة: [في تضمين المنادي]
والمنادي إذا أعطاه الرجل الثوب ليبيعه له، فقال: ذهب الثوب من عندي بجائحة أتت عليه؛ فعليه البَيْنَة بصحة ذلك، وإلا ضمن. فإن باعه وقال: تلف الثمن من جائحة أتت عليه؛ فالقول قوله في ذلك؛ لأنَّه أمين في الدراهم.
مسألة: [في القطع في ثمن الإجارة، وفي تضمين الصناع]
ومن طرح ثوبًا إلى النشاج فقاطعه عَلَى الكراء، فقال: إن عملت هذا الثوب برضى سلمت إليك خمسة دراهم، وإن لم تعمله برضى سلمت إليك أربعة دراهم؛ فهذا شرط لا يثبت وله كراء مثله إذا تناقضا.
(1)
والصانع إذا عمل صناعته، ثُمَّ طلب الكراء؛ فإنَّه لا يستوجب الكراء حَتَّى يسلّم ما عمل. وإذا لم يسلّم ثُمَّ تلف، وصح التلف؛ فلا ضمان عليه، ولا كراء له. وإن لم يصح التلف إلا بدعواه؛ لم يقبل منه، وعليه الضمان، وله كراء ما عمل يُحسب له ويُطرح (2) عنه قدره من الضمان.
ومن طرح ثوبًا إلى /236/ صبَّاغ ينقشه له محبا (3) بأربعة دراهم، فأعطى غلامًا للصباغ دراهم لينصح له في النقش؛ فقد كان الواجب أن لا يفسد عَلَى الرجل عبده إلّا أن يكون يريد بذلك طيبة نفس العبد ومولاه فلا أعلم عليه في الزيادة شيئًا، إلا أن يكون ذلك خيانة لمولاه فلا يجوز أن
(1) في (ت): يعلم.
(2) في (ع): «وعليه الضمان وله كري ما عمل له ويحط». وفي (م): … ما عمل ويحط». (3) المحبس في التهذيب (حبس): هي المِقْرَمةُ (الستر) التي تُبسط على وجه الفراش للنوم. وفي القاموس المحبس والمِقْرَمَةُ: ثَوْبٌ يُطْرَحُ على ظَهْرِ الفِراش للوم عليه. وفي المصطلح العُماني: الْمَحْبَس هو كلُّ فراش للجلوس عليه اختيارًا أو اضطرارًا.