كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٤٥٦

456

كتاب

الجزء العشرون

:مسألة في تلف ما أوجر عليه قبل قبضه، وفي أحكام ثمن الإجارة]

ومن استأجر رجلًا يبني له ستة آبار (1) عَلَى نخل له، فبنى له ثلاثة آبار، جاء الغيث فهدمه؛ فإنَّما عليه أن يزيده ثلاثة آبار، ولم نر هذا كاللين إذا استأجره يعمل له ألف لبنة فعمل خمسمئة البنة ا، ثُمَّ كسرها غيث أو غيره؛ فإنَّ عليه أن يوفيه ألف لبنة، إلا أن يكون سلَّم إليه ما عمل وقبضه منه. والفاسد من اللبن من مال العامل حَتَّى يعده عَلَى من عمله له ويقبضه، وليس هو معي مثل الآبار (2).

ومن استأجر أجيرًا ليسقي له الماء في تراب حَتَّى يصير طينًا، فجاء الغيث فسقاه حَتَّى صار طينا؛ فذلك للأجير وله كراؤه. وكذلك العمال في الزراعة /237/ الذين عَلَى كلِّ واحد منهم يسقي وقتًا من الزمان، فسقى منهم من سقى بالزجر وغرم في ذلك، ثُمَّ جاء الغيث في وقت الآخر؛ فقيل: إنَّ الغيث للذي جاء في وقته، وليس عليه أن يردُّ عَلَى الآخر شيئًا. ومن أجر نفسه أو دابته في عمل بحب؛ فلا يؤخذ إلا الحبّ بعينه، وإن أخذ كان بدراهم بها ما شاء.

ومن استأجر رجلًا في عمل بعشرة دراهم، فاستأجر الأجير أيضا بخمسة

در اهم؛ فليس له ذلك فإن فعل فالخمسة التي سقطت لصاحب العمل. ومن اكترى رجلًا عَلَى أن يعمل له عملا بكراء، فاستأجر مَن عَمِله

عنه (3)؛ فلا كراء إذا اشترط أن يتولى العمل بنفسه.

(1) في (ت): آثار … آثار … آثار.

(2) في (ت): الآثار.

(3) في (م): عنده.

٩٬٣٢٦ / ١١٬٢٣٨