كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٤٥٧

باب 33: في الأجر والإجارات وأهل الصناعات، وأحكام ذلك

457

وقال أبو عبد الله: إذا تقاضى رجلان على بناء موضع يعرفانه جميعا،

يبني

عَلَى أن كذا ذراعا بدرهم، فبنى منه ما بنى ثم هدمه الغيث، فوجد أصل ما كان انهدم ولم يجف موضعه؛ فإنَّ له أجر ما عمل.

وإن يكونا عرفا ذرع ما تقاضيا عليه، إذا كانا تشارطا على ذرع معروف؛ فليذرعوه بذراع وسط، ثُمَّ يعطيه كراء ما عمل من ذراع.

وإن اتُهم ولم يوجد موضعه ودثر؛ فعلى صاحب الأصل يمين بالله ما يعلم ما بنى له إن لم يكن مع الطيَّان بَيِّنَة.

ومن استأجر أجيرًا يعمل له يوما عمل الطين، فأعطاه جرة وإدارة يسقي بها الماء، فكسرت الجرَّة أو ضاعت (1) الإداوة؛ فإذا كان استأجره

يومًا فلا ضمان عليه.

مسألة: [في الطيان]

والطيَّان إذا زاد على الذرع الذي قوطع عليه؛ فلصاحب العمل أن يعطي كراء الزائد. وإن شاء أمر بهدمه.

فلا

ومن أمر رجلًا أن يعمل له لبنا، فعمل له شيئًا، ثُمَّ جاء الغيث فهدمه؛ للعامل حَتَّى يقبضه المستعمل. ولكن إن أمره أن يعمل له مئة ذراع فعمل له، ثُمَّ هدمه الغيث؛ فله أجره.

شيء

مسألة: [في الرجوع في الإجارة بسبب أو بغيره]

ومن اكترى من رجل دابَّة من أرض إلى أرض أخرى، فلما بلغ نصف الطريق لقي حاجته فأراد الرجوع؛ فللكريّ أجره مضى أو رجع،

(1) في (م): وضارت.

٩٬٣٢٧ / ١١٬٢٣٨