الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٤٥٨458
كتاب
الجزء العشرون
وإن شاء المكتري أن يحمل (1) عَلَى الدابَّة رجلاً مثله ومثل متاعه ويوفّيه
كراءه.
ومن اكترى بعيرًا من، رجل، فهلك البعير وقد انتصف الطريق، وقدر عَلَى كراء أهون ممَّا اكترى منه؛ فلا بأس بذلك. وقال الربيع: إن قال صاحب البعير:
/238/ أنا أكتري لك وأحملك فذلك له، وليس له أن يكتري من غيره. ومن استأجر رجلًا ليعمل معه عملًا معلومًا بأجر معلوم، فعمل بعض العمل ثُمَّ أبى أن يعمله؛ فلا رجعة له، ويحكم عليه الحاكم بذلك. وإذا عرف المكتري ما يحمله وأبصره؛ فقد استحق حمله، ولا رجعة عليه. فإن شاء المكتري حبس شيئه وسلَّم إليه الكراء، وإن شاء حمله إيَّاه وسلَّم الكراء عَلَى ما اتفقا عليه. وإن استأجر رجل رجلا عشر سنين بمئة درهم ينسج معه؛ فنفقة الأ?
عَلَى نفسه.
جير
وإن استأجر رجل رجلا يعمل معه شهرًا بكراء معروف، فعمل بعض الشهر ثُمَّ خرج من عمله، ثُمَّ رجع في آخر الشهر إلى عمله؛ فإنَّه يحسب له عناءه الأول وعناءه الآخر، ويحسب عليه ما عبط من أجرته. وإن لم يرجع إلى عمل العمل حَتَّى انقضى ذلك الشهر لم يُحسب له شيء. ومن حمل رجلًا حمالًا بالكيل، فوصل ناقصا؛ فعليه يمين ما خانه، وأنَّه هو الذي حمله.
ومن حمل شيئًا بكراء، فتلف من غير ضياع؛ ففيه اختلاف: منهم من قال: له الكراء بقدر ذلك. ومنهم من قال الكراء بالتسليم بحب. وإن لم يصح التلف من غيره لزمه الضمان.
(1) في (ت): يعمل.