الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٤٥٩باب 33: في الأجر والإجارات وأهل الصناعات، وأحكام ذلك
459
ومن استأجر أجيرًا يعمل له يومًا أو شهرًا، فعمل عنده ولم يُتِمَّ اليوم كله، وخرج اختيارًا؛ فلا شيء له ولكن إن عرضت له علة
كله ولا الشهر ولم يقدر على العمل من غير اختيار منه فله أجرة ما عمل. وإذا استأجره فله أن يستعمله الليل والنهار، إلا أن يكون عادة الناس في
البلد غير ذلك فله ما عليه الناس من تعارف العمل في ذلك البلد. وإذا اتفق العامل وصاحب العمل وأصحاب المحمولات ومن يحملونه على الكراء والحمولة أو عَلَى الصنعة والأجرة اتفاقا صحيحًا يحكم به الحاكم، ثُمَّ رجع أحدهم من قبل أن يُدخلوا أيديهم فيما اتفقوا عليه؛ لم يكن له رجعة وحكم عليه الحاكم بتسليم ما اتفقوا عليه.
مسألة: [في الجعالة]
ومن استأجر رجلًا بأجر معلوم يهاتي له غلاما هرب له؛ فإن جاء بالغلام فله الكراء وإلا فلا شيء له. وإن استأجره على أن يطلبه (1) له، فطلبه فلم يجده؛ فله أجرة المثل.
وإن قال له: إن جئتني بغلامي فلك علي (2) دينار، ثُمَّ قال لآخر مثل /239/ ذلك، فجاءا به جميعا؛ فلهم دينار واحد، ورجع كل واحد إِلَى ثُلث ما كان ضمن له.
وقال محمد بن محبوب: من قال لرجل: إن جئتني بدائتي فلك دينار، أو لك كذا وكذا؛ فليس الها في ذلك إلا بقدر عنائه، إلا أن يشارطه (3) شرطًا
معلومًا.
(1) في (ع) و (م): يطلب. (2) في (ت): «فعليَّ لك». (3) في (م): «وإن شارطه».