كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٤٦٣

باب 33: في الأجر والإجارات وأهل الصناعات، وأحكام ذلك

463

جرت بذلك عادة أنه (1) لا يصرف (2) الطير إلَّا بذلك، فرمى بأمر ربها؛ لم يلزمه إخراج ذلك. فإن أمره بالطفال (3) فرماه بالحجارة؛ لزمه إخراج ذلك. فإن أصاب برميه أحدًا، أو دابَّة فقتلها؛ فهو خطأ، والخطأ في الأموال مضمون على من فعله، والدية في الخطأ على العاقلة، وعليه كواحد من العاقلة، ولا إثم عليه في الخطأ.

وعمل الشوافة بالأجرة مجهول أيضا، وقد عملوا به.

والراعي بالأجرة من المجهولات أيضًا في مسافات الرعي)، وقد عملوا به.

مسألة: [في الدابَّة أو العبد إذا تلف عند الإجارة]

ومن علف دابَّة لرجل سنة عَلَى أن يركبها / 241/ إلى بلد قد سماه، ثُمَّ ماتت الدابَّة بعد انقضاء السنة؛ فعليه بلاغه إلى ذلك البلد أو ثمن علف الدابَّة. ومن اكترى بعيرًا إلى بلد فخرج ثُمَّ رجع فقال: لم يقدر البعير عَلَى أن يبلغني إلى البلد، أو قال: مات البعير؛ فقوله في ذلك جائز، وليس عليه في ذلك إِلَّا يَمين. وإذا كان عبد لقوم في بلد يعمل برأي مولاه، فاستأجره أحد وأطلعه نخلة، فسقط منها، وكان عمله بأمر مولاه ويردُّ الغلة، وكان مكسبته طلوع النخل؛ فلا شيء عَلَى من استأجره.

(1) في (ع): فإنه.

(2) في (ت): يضر.

(3) في (ت): بالطفل. والطَّفل والطفال واحد وهما مادة طبيعية دقيقة الحبيبات إذا أضيف إليها الماء قبلت التشكل، ويصنع منه الفخار والآجر والبورسلين، ويستعمل في أدوات

التجميل والورق والإسمنت. انظر: البعلبكي: موسوعة المورد العربية، (طفل).

(4) في (ت): «في مسافة الرعي». وفي (م): «في مساقات الراعي».

٩٬٣٣٣ / ١١٬٢٣٨