الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٤٦٤464
كتاب
الجزء العشرون
مسألة: [في استئجار العبد دون علم سيّده]
وإذا استعمل رجل عبدًا مِمَّن يعمل بيده كالحَجام وما أشبهه، وكان في البلد وسيده معروف في البلد حيث يرى من يستعمله؛ فاستعماله جائز. فإن كان غائبا، وكان يجوز أنَّه هارب من سيده؛ لم يجز استعماله. فإن استعمله ولم يعلم أنَّه مملوك، فقال له بعد أن استعمله: إِنَّه مملوك؛ دفع إليه أجرته ولم يقبل منه ما قال فإن قال له قبل أن يستعمله: إِنَّه، عبد فاستعمله؛ ضمن لسيده أجرته. ومن اكترى رجلًا، فعمل عنده أيَّامًا ودفع إليه بعض الأجرة، ثُمَّ اعترف ذلك الأجير وأقر أنَّه مملوك؛ فليس عَلَى المكتري أن يدفع الأجرة إلى من اعترف العبد له بالعبودية باعتراف العبد؛ لأنَّه إنَّما يثبت حين أقرَّ، فَأَمَّا إِن صح ببَيِّنَة فإنَّه يلزم ذلك للمولى.
m
مسألة: [في ضمان الْحَجَّامِ والختان]
وجائز للحجام أن يشترط، إن شاء قال: لا أحجم إلَّا بدرهم، وكذلك الختان. فإن حدث على المختون والمحجوم حدث، فإن قطع من الحشفة أو غيرها شيئًا مِمَّا يقطع الناس، أو تعدَّى الْحَجَّام غير الحجامة، فمات المختون أو المحجوم؛ فالحجام ضامن؛ لأنَّه يعمل بالجعل. وقيل: الختان إذا قطع شيئًا من الحشفة ضمن وإن لم يتعمد لذلك.
وجائز استعمالُ الْحَجَّامِ الصبيَّ وتسليم الأجرة إليه. وإذا كان تلك صنعته يعمل ببطنه، وله حفظ فى ماله وقبض؛ فإن استعملته
فادفع إليه. وأجرة الْحَجَّام مجهولة؛ لأنَّه لا يدرى كم شرطة، ولا ما يخرج منه
الدم، وإنَّما له أجرة مثله، وقد عملوا بذلك.
وحلق الشعر للحجام بشيء معلوم، فذلك منصرف له مثله. /242/
من