كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٤٦٨

468

كتاب

الجزء العشرون

فَدَعَا بغلامٍ يُدعَى لِبنِي بَياضَة يُكنَّى بأبِي هِند فَحَجَمَه، فَأَعْطَى الْحَجَّامَ مُدًّا ونصفًا. قال: وكلَّم مواليه فحطَّوا عنه نِصف مُد).

مسألة: [في وجوه الإجارات]

والإجارات (2) عَلَى وجوه، منها:

- إجارة تنعقد على عمل معلوم والوقت مجهول. مثال ذلك: أن يستأجر رجل رجلًا عَلَى أن يبني له حائطا طوله كذا وعرضه كذا والأجرة كذا، والعمل معلوم والأجرة معلومة والوقت مجهول؛ فواجب عَلَى العامل أن يأتي بالعمل أوقات الإمكان، وليس لصاحب العمل منعه عنه عند القدرة عليه.

- وإجارة تقع على وقت معلوم والمنافع مجهولة؛ كاستئجار الحيوان

من العبيد والأحرار والدواب، والوقت معلوم والمنافع مجهولة.

- وإجارة تقع على عمل معلوم ووقت معلوم؛ نحو: الدابة والسفينة تحمل عليها شيئًا معلومًا إلى موضع معلوم (3) بكراء معلوم.

وكلُّ هذه الإجارات جائزة باتفاق أهل العلم عَلَى إجازتها، و [ما عدا] هذا

ونحوه مِمَّا عليه الاتفاق وعمل الناس ففيه النظر والاعتبار لصحته وفساده. والإجارات ـ عندي - أصل بنفسه، وفيه شبه المضاربة وشبه البيع؛ فَأَمَّا الشافعي فالإجارة عنده بيع تَجري مجراه من حيث المعاوضة، وهذا عندي

(1) رواه الطبراني في الكبير، عن ابن عباس بلفظ قريب، ر 12379.

(2) في (ع): والإجارة. (3) في (ت) و (م): معلوم.

(4) لعل هذه العبارة ساقطة من النسخ والصواب إثباتها لتمام المعنى كما في: جامع ابن

بركة، 392/ 2.

٩٬٣٣٨ / ١١٬٢٣٨