الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٤٧١باب 33: في الأجر والإجارات وأهل الصناعات، وأحكام ذلك
471
وفي حفر الأطواء، وقرح (1) الأنهار؛ إن كان لكلّ يوم شيء معلوم؛ فقد عملوا بذلك. وإن كان العمل مجهولا؛ لأنَّه لا يُدرى كم يخرج من الطين، ولا ما يُحفر من بَاع، وهو () من المجهولات.
وإن كانت المقاطعة عَلَى الحفر أبواعًا في عمق ذلك وعرضه؛ فذلك مجهول أيضا غير معلوم؛ لأنَّه لا يعلم لينه من وعثه، وقد عملوا بذلك مع (3) المتاممة وينتقض عِندَ النقض؛ لأنَّه مجهول.
وحفر الأنهار مجهول، وحفر المعادن أيضًا مجهول؛ وقد عملوا بذلك عِندَ المتاممة ولو نقضوه انتقض. كذلك رضم الأرض بأجرة معلومة هو مجهول، وإن تَمَّموه تَمَّ، وإن نقضوه انتقض.
وحفر الأفلاج بحصة معلومة فذلك مجهول العمل مجهول العوض مجهول المقدار ولا يثبت وإن كانوا قد عملوا به في فلج
(4)
إزكي وغيره.
مسألة: [في حفر الأفلاج والآبار، وفي الطيان]
ومن حفر قريحًا لأهل فلج، فلما حفر بعض عمله جرى السيل ودخل الفلج ودفنه؛ فالحدث على أهل الأصل وإخراجه حتى يرجع الفلج إلى حاله الأول قبل السيل، ثُمَّ يتم الحفار عمله.
ومن استأجر رجلًا يعمل له بئرًا إلى الماء؛ فذلك مجهول. وإن كان الحفر
(1) في (ت) و (م): «الاطو القريح».
(2) في (م): وهم.
(3) كذا في (ت)، وفوقها كلمة: «عند».
(4) في (ت): الرحى.