كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٤٨٠

480

كتاب

الجزء العشرون

مسألة: [في الإجارة عَلَى المعاصي أو أفعال الطاعات] ولا يجوز لأحد /250 أن يكري نفسه لرجل يقعده مكانه في الحبس؛ لأنه يظلم نفسه بذلك لغيره، ولا يلزم المستأجر له أجرة في ذلك، وشرطها باطل فاسد لا يثبت. ولا أجرة عَلَى معصية الله تعالى وكُلُّ أجرة كانت على معصية الله فهي

حرام.

فإن مات الأجير في الحبس لم يلزم المستأجر له دية؛ لأنه لم يكن له أن يفعل بنفسه ذلك، ولم يجبره (1) الآخر ولا أكرهه، وليس في الموت دية على أحد، وهو أوقع (2) بنفسه وفدى غيره بظلم نفسه.

ولا يجوز لأحد أن يصلي في المساجد صلاة القيام بأجر في قول أصحابنا، وقيل: أفعال الطاعات اللازمات لا تجوز الإجارة فيها. وكذلك لا تجوز إجارة على المعاصي بإجماع.

مسألة: الرجوع في الإجارة، واختلاف الأجير والمستأجر، وتضمين الأجير

ومن اكترى رجلًا يحمله إلى بلد بكراء معلوم، ثم أراد بعد ذلك أن لا يخرج، وكره الحمال (3) ذلك؛ فليس له ذلك وعليه الخروج، إلا أن يشاء أن يُعطيه الكراء ويقعد.

ومن حمل رجلًا في سفينة إلى بلد معروف فلما كان في بعض الطريق

(1) في (م): «ولم يجزه».

(2) في (ع) و (م): «واقع نفسه».

(3) في (ت): الجمال.

٩٬٣٥٠ / ١١٬٢٣٨