كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٤٨١

باب 33: في الأجر والإجارات وأهل الصناعات، وأحكام ذلك

رجع

481

بلا علة ولا عذر، وردَّ الرجل إلى البلد الذي خرج منه وهو كاره؛ فلا كراء له عليه وقد أساء به وقطع به.

ومن حمل جماعة في سفينة من البصرة إلى أرض الزنج، فلما كانوا في بعض الطريق بدا للقوم أن يرجعوا وكره واحد منهم الرجعة، فردوه وهو كاره إلَى عُمان فرأيت أن للكاره كراءه كله.

وإن كان القوم قد سطوا عليه ثُمَّ اختلفوا، وإنَّما هو عَلَى ظهر لا يقدر أن يمضي بمن يريد المضئ ولا يردُّ من أحب الرجعة؛ فالصلح في هذا الوجه أحبُّ إليَّ، وانظر فيها.

وإذا رفع رجلان عَلَى نشاج في ثياب، فأقر لهما بها وأخذ فضل واحد؛ فينبغي له أن يعمل للأوّل فالأول. وأمَّا الحاكم فيأخذه لهما بحقهما حَتَّى يؤديه إليهما (1) بمدة معروفة كيف أراد.

(2)

ومن طلب من (2) رجل حمارةً، ليركبها فلما ركبها طلب صاحبها منه الكراء؛ فإن كان يعرف بأجرة حميره فله الكراء، وإن كان لا يعرف بذلك فلا أجرة له.

وإن اكترى من رجل عبدا في عمل بعينه يعرفانه جميعا، ثُمَّ قال المكتري: إنَّ العبد تلف؛ كان القول قوله مع يمينه. وإن اكتراه أن /251/ يستخدمه بما شاء، فاستخدمه ثُمَّ ادَّعى أنَّه تلف؛ كان عليه البَيِّنَة، فإن لم تصحُ البَيِّنَة كان عليه الضمان، وكان عليه من الأجرة بقدر ما يقر به

المكتري مع يمينه.

(1) في (م): لهما.

(2) في (ع) و (م): إلى.

٩٬٣٥١ / ١١٬٢٣٨