الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٤٨٢482
كتاب
الجزء العشرون
وإذا اكترى رجلان حمارًا يَحمل لهما قفيزي (1) حب، لكل واحد منهما قفيز حبّ، كلُّ قفيز في مَرحَلَة)، والحبُّ لونه واحد وكيله بصاع واحد ولون الرحلين، واحد، فشرق أحد (3) المرحلتين في الليل وهم نيام، فلم يُعرف المسروق من الباقي؛ فالحكم في ذلك أن يدفع الحمار الحب إلى من شاء.
ومن اكترى بقرة، فأرسله صاحب البقرة يأخذها، فلما رآها لم تعجبه، فأخذ له بقرة غيرها، فسكت صاحب البقرة عنه فماتت عنده البقرة؛ فإنَّ ثمنها عليه.
ومن دفع إلى صباغ ثوبًا ليصبغه له، فدفع إليه الصباغ ثوبًا غير ثوبه، وقال: هذا ثوبك؛ فإنَّه يقبض منه الثوب ويحسبه من قيمة ثوبه، وله عَلَى الصباغ يمين. وإن كان الثوب الذي دفعه الصباغ خيرًا من ثوبه؛ فإِنَّه يضمن الفضل من قيمة ثوبه ويردُّ الفضل عَلَى الصباغ.
وإذا قال النساج لصاحب الغزل: لا أعمل لك ثوبًا حَتَّى تدفع إليَّ الْمِزَّ (؟)؛ فلا يستحقُ الكراء حَتَّى يتم العمل، وكذلك أصحاب الصناعات
كلهم.
(1) في (م): قفيري … قفير … قفير …
(2) الْمَرحَلَة كيل قدره عشرة أجرية، والجزي (بكسر الجيم): عشرة أصوعة بصاع النبي صلى الله عليه وسلم، وتُسمى أيضًا الْحَمولة، مشتقة من حمل البعير.
(3) في (ت): «فشق أحد». (4) الْمِزُ (بالكسر) في المصطلح العُماني، هو: أُجرة الاستصناع، أي: عمل اليد في الصناعة اليدوية. وفي اللغة: هو القَدْرُ والفضل، وشيءٌ مِرٌّ ومَزيرٌ وأَمَرُّ أَي فاضل، وقد مَزَّ يَمَرُّ
مَزازَةً ومَزَّزَه رأى له فضلاً أَو قَدْرًا. انظر: التهذيب المقاييس، اللسان؛ (مزز).