الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٤٨٤484
كتاب
الجزء العشرون
مسألة (1): [في الحمال والمنادي والصباغ وعَسَب الفَحْل وقضاء الدين بالإجارة]
ذلك.
ومن حمل حمارًا تَمرًا إلى بيع، وردَّ البيع الثمن (2) مع الحمار، فقال الحمار: إن الدراهم سقطت؛ فإن كان ثقة فأخاف أن يلزم البيع غرم وكذلك إن لم يأمره يبعث إليه الثمن، فبعثه فضاع؛ فأقول: إنَّ الضمان يلزمه ولو بعثه مع ثقة. وإذا قال المنادي والدلال لصاحب الثوب أو الدابَّة: إنَّك أمرتني أن أبيع ولم تحدَّ لي حدا، وقد بعت بكذا. وقال صاحب الشيء: إني حددت لك فتعديت؛ فالقول قول الدلال والمنادي، وعليهما اليمين أنه ما حد لهما حدا، وعلى صاحب البيع البَيِّنَة أَنَّه حدَّ لهما حدًّا. فإن باعا بشيء فقال صاحب الشيء: أمرتكما أن تبيعا بشيء، وقالا هما: بل أمرتنا أن نبيع بذلك؛ فعليهما البَيِّنَة وعلى صاحب الشيء اليمين.
وعن موسى بن علي: في المنادي الذي نادى ثلاث جُمع، ثُمَّ إِنَّ صاحب الرهن أخذ حقه إلى أجل، فطلب المنادي حقه؛ أنَّ له عناءه إذا نادى ولم يوجبه، والله أعلم.
وإن قال صاحب الثوب لصباغ: أمرتك أن تصبغه أسود، أو (3) أمرتك أن تصبغه أحمر؛ فالقول قول صاحب الثوب في ثوبه، وعلى الآخر البَيِّنَة في ما يدعي عليه أنَّه أمره به، وعلى صاحب الثوب اليمين: ما أمرتك أن
تصبغه أسود.
(1) في (ع): - مسألة.
(2) في (م): التمر.
(3) في (م): و.