كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٤٨٥

باب 33: في الأجر والإجارات وأهل الصناعات، وأحكام ذلك

485

وعن أبي زياد: أنَّ الصباغ الذي يعمل الثياب عليه البينة بما أخذ الثوب

قليلًا أو كثيرًا. وإن ادعى صباغ الثوب من عنده؛ فعليه البَيِّنَة.

ومن

استأجر أجيرًا وشرط عليه أن يعمل له كذا وكذا في ذلك اليوم بكذا فإن لم يعمل؛ فلا شيء له، فعمل الأجير ذلك اليوم ولم يتم العمل

الذي شرط عليه؛ فأقول: إِنَّه إذا عمل فعليه له كراؤه؛ لأنَّه لم يُخلفه). ومن كان له على رجل دَيْن، فقال الذي عليه الدين للذي له: أعطني أعمل لك كُلَّ سنة ثوبًا بلا كراء، فعمل له ثوبين ثُمَّ طالبه صاحب الدين بالدين، فقال له: احسب لي ما عملت لك من كراء الثوبين، فقال صاحب الدين: أنت وعدتني /253/ أن تعمل لي بلا كراء؛ فإِنَّ عَلَى صاحب الدَّيْنِ دفعه او اعلى الذي عمل له الثوبين الكراء. ألا ترى لو أنَّ الذي عليه الدَّيْن نزل عليه الذي له الدين، فأطعمه؛ أنَّه يحسبه من حقه. وكذلك إن عمل له عَلَى أن يؤخّر الْحَقَّ كان هذا العمل باطلا، وله كراؤه والحق عليه، سواء كان الذي عليه الدين غنيا أو فقيرا.

ومن اكترى جمالًا يحمل له متاعًا إلى بلد معلوم بكراء معلوم، وأمره أن يدفع ذلك المتاع إلى رجل من أهل ذلك البلد، فلما وصل الجمال إلى ذلك الرجل امتنع أن يقبله منه، فردَّ الجمال المتاع إلى الذي حمله إيَّاه؛ ففي وجوب الكراء له في رجعته اختلاف منهم من رأى له الكراء. ومنهم من لم له ذلك؛ لأنه رده بغير رأي صاحبه.

ير

ولا ضمان على الراعي ولو اشترط عليه الضمان؛ لأنَّ كلَّ من كان عليه

الحفظ بعينه لا ضمان عليه، وإنَّما الضمان على من عمل بيده.

(1) في (م): يحلفه.

٩٬٣٥٥ / ١١٬٢٣٨