الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٤٨٦486
كتاب
الجزء العشرون
ومن غريب الحديث): في حديث النبي صلى الله عليه وسلم «أَنَّه نَهَى عَن شَبْرِ الْجَمَل»، يعني: الأجر عَلَى ضِرابه، ومثله: «أَنَّه نَهَى عَن عَسْب الفَحْل»، فالعشب: هو الكراء للضراب. وعن قتادة: أنَّه كره عَشب الفَحْل لمن أخذه، ولم ير به بأسًا لمن أعطى.
ومن استأجر من رجل ثورًا سنةً، ثُمَّ كسر الثور؛ فلصاحب الثور ما عنى
عَلَى صاحب السنة، وإن كان كسر الثور عامدًا فالغرم على من كسر الثور.
ومن دفع إلى رجل ثوبًا ليبيعه، فقال البائع دفعته لي وأمرتني أن أبيعه لك، وقد بعته بنصف دينار، وقال صاحب الثوب: أمرتك أن تبيعه لي بدينار، أو قال: لا أبيعه إلَّا عَلَى مشورة؛ فالقول قول صاحب الثوب؛ لأنهما قد اتفقا عَلَى أَنَّه أمره بالبيع ولم يتفقا عَلَى الثمن والمشورة، فعلى البائع ابينَة بأنَّه لم يحد له الثمن والمشورة. ومن اكترى رجلاً يحمله من صحار إلى الجوف؛ فإنَّ هذا كراء لا يثبت. إن كان في اليمن، فاكترى من يحمله إِلَى عُمان؛ فإنَّه يثبت، وعليه أن (2) يوصله إلى المكلا، عَلَى هذا كان الكراء من مصر إلى مصر، فإِنَّه يحمله إِلَى
فَأَمَّا
قصبة البلد نفسه.
مسألة: [في كراء الدور، وفي البَيِّنَة عَلَى التزام الإجارة
ومن اكترى من رجل منزلا كل شهر بدرهم أو أكثر، فطلب [منه] صاحب المنزل أن يخرج من منزله من قبل رأس الشهر، ويحسب ما سكن، ويأخذ /254 / منه احقه | قدر ذلك؛ فلا أرى له أن يخرجه إلا بعد أن يستوفي سكن
(1) أبو عبيد بن سلام: غريب الحديث، 192/ 3 - 193. (2) في (م): + يرجع.