كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٤٨٧

باب 33: في الأجر والإجارات وأهل الصناعات، وأحكام ذلك

487

شهره، وكذلك ليس للساكن أن يخرج قبل تمام الشهر إذا كره ذلك صاحب المنزل؛ فإن أراد أن يخرج فليعط كراء المنزل تاما.

وإذا اختلفا في السماد، فقال كل واحد هو لي؛ فإنَّه ما كان من البعر وأرواث الدواب فهو للساكن، وما كان من التراب المختلط في السماد فهو لصاحب المنزل.

ومن اكترى رجلًا يطلب له عبدا اتَّفقا إلى قرية سمى بها له أن يصل إليها، فلم يجد الرجل العبد وطلب كراءه، فقال صاحب العبد: إنّي شرطت عليك أن تبلغ إلى قرية كذا فأحضرني من يعلم أنك وصلت إليها؛ فعن أبي جابر مُحَمَّد بن عليّ أنَّ ذلك له عليه حَتَّى يصح أَنَّه قد وصل إلى تلك القرية، والله أعلم.

معه

مسألة: [في تسليم العمل والأجرة، وفي ضمان الأجير] وكلُّ أجير يعمل بالأجرة عملا معلومًا، فلم يسلمه؛ فلا أجرة له حَتَّى يكمل العمل ويسلمه، ثُمَّ يسلَّم الأجرة.

(1)

ومن تقدم الأجرة كان له ذلك دينا عليه حَتَّى يعمل، فإذا عمل استوجب. ونُحبُّ (1) أن يرجع الأجير إلى المستأجر حَتَّى يُبْرِئ كلُّ واحدٍ منهما صاحبه مما ضمن له من ذلك، وهذا في كلِّ الإجارات. ويُعطى الأجير أجرته قبل أن

يجف عرقه.

والغشال مجهول عمله وقد عملوا به وله أجر مثله، وإن ادعى تلف الثوب ضمن؛ إلَّا الشائف او الراعي والحافظ والوكيل إذا ادعى التلف لم يضمن، والقول قوله مع يمينه حَتَّى يعلم أنه ضيَّع أو أتلف؛ لأنه ليس يعمل بيده،

وإنَّما هو حافظ بعينه فلم يلزموه ضمانًا، والله أعلم.

(1) في (ت): ويجب.

٩٬٣٥٧ / ١١٬٢٣٨