الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٤٨٨488
كتاب
الجزء العشرون
ومن أجر عبدًا مُصلِّيّا من ذمّي يعمل معه حيث يغيب به عنه، ولا يرى ما يكون منه إليه من صلواته؛ فما نرى بذلك بأسًا، وليس العبد مثل الأمة. ومن دفع إلى غسال ثوبًا بأجر، فضاع من عنده؛ فعلى الغسال ثوب مثله. فإن كان مع صاحب الثوب بَيْنَة أنَّ ثوبه خير من الثوب الذي غرم له الغشال فعلى الغشال أن يغرم له ثوبًا مثل ثوبه. وإن لم يكن معه بَيِّنَة فالقول قول الغشال: إنَّ ثوبه مثل هذا مع يمينه.
ومن استرعى شهرًا بشرط فرعى نصفه؛ فلا أجرة له إلا بالتمام. وكذلك صاحب الغنم ليس له أخذ غنمه دون الشهر إلى أن يوفّي /255/ أجر غنمه ثُمَّ يأخذها. وقالوا: الراعي لا يضمن إلا أن يضيع، والنوم في المقيل من التضييع. وليس على الراعي الأمين ضمان.
ومن أكرى نفسه أو عبده أو دابته | أو داره | شهرا، وباقي المدة إلى كذا وكذا بلا أجرة؛ فهو جائز في الحكم، وإن رجع عليه في وعده بلا أجر كان [ .. ]). وإن كان بينهما موافقة في الأصل غير ما ظهر فهو ما كان بينهما إذا تعارفا بذلك.
وقيل: من كان في يده دابَّة، فأقرَّ أَنَّها لفلان وأنَّه أمره أن يحمل عليها أنَّه جائز أن يكتري منه بالتعارف والعادة الجارية بين الناس،
بالكراء؛
والله أعلم.
مسألة (2): [في كراء الدواب، وفي ما يضمن المنادي]
ومن استأجر بقرة من رجل لعمل الصيف، وأشهد عليه أنه قد واجره هذه
(1) في (ع): فراغ قدر كلمتين.
(2) في (ع): مسألة.