كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٤٨٩

باب 33: في الأجر والإجارات وأهل الصناعات، وأحكام ذلك

489

البقرة عشرة أيام بمئة مكوك حبّ [ .. ]) هي معك بلا أجرة، فاستعملها الرجل أكثر من عشرة أيَّام ثُمَّ زمنت؛ فلا شيء عليه.

ومن اكترى دابَّةً أو سفينة يحمل شيئًا بلا كيل ولا وزن، وقد عرفه المكري ورآه؛ فجائز ذلك.

وإذا استعان الراعي برجل يرعى عنه الغنم يومًا، فتلف من الغنم شيء من يد الراعي الثاني؛ فالضمان على الراعي الأول.

والمنادي إذا ادعى ذهاب الثوب منه بجائحة؛ فعليه البَيِّنَة بصحة ذلك، وإلا ضمن فإن باعه (2) وقال تلف الثمن من جائحة أتت عليه؛ فالقول قوله ذلك؛ لأنه أمين في الدراهم.

في

مسألة: [في كراء الدواب، وفي النساج]

وإذا اكترى رجل من رجل دابَّة إلى قرية فلما دخل القرية قال صاحب الدابَّة: انزل عن دابَّتي، فقال الرجل: حَتَّى أصل إلى منزلي؛ فإِنَّ عَلَى صاحب الدابَّة أن يوصل الرجل إلى منزله. وكذلك عن هاشم وموسى بن علي ـ رحمهما الله ـ. ومن اكترى بعيرًا إلى بلد فخرج، ثُمَّ رجع فقال: لم يَقْوَ البعير عَلَى أن يبلغنى إلى البلد، أو قال: مات البعير؛ فقوله مقبول، وليس عليه إلا يمين. ومن استأجر دابَّة، ثُمَّ أجرها بأجرها فماتت ولم يجاوز الحد الذي شرط صاحبها؛ فعن أبي عبد الله: أن الغُرْم عَلَى الأول، وفيها غير هذا.

وإذا تقاطع النساج وصاحب الغزل عَلَى عمله اورأى الغزلا، ثُمَّ كره أن يعمله؛ فعليه أن يعمله ولو كان الغزل رديئًا.

(1) في (ع): فراغ قدر كلمتين.

(2) في (م): نازعه.

٩٬٣٥٩ / ١١٬٢٣٨