كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ١٠

كتاب

الجزء الحادي والعشرون

شيئًا لنفسه ولا لغيره، ولا يعمل لغير المضارب، ولا يأخذ بضاعة؛ لأنَّه // أجير في نفقة المضارب يعمل له في ماله بالنفقة. وإن لم يكن له نفقة جاز أن يعمل لغيره ولنفسه إلَّا أن يشترط عليه، فإذا أجاز له ذلك جاز، والله أعلم.

وليس له أن يبيع عَلَى رَبِّ المال ولا يشتري من رب المال بالدراهم التي للمضاربة؛ لأنَّ ذلك ماله بماله لا يجوز ذلك. فإذا دفع إلى ربِّ المال دراهم من المضاربة وأخذ متاعا أو طعامًا كان ذلك لرب المال وصارت المضاربة متاعًا أو طعامًا، ولا يجوز به المضاربة وتنتقض. وكذلك إذا اشترى هو من نفسه فإنما يشتري له شيئًا له فيه حصة وحصة الشريك مجهولة ولا يعلم كم هي؛ فلا يجوز البيع من هذه الجهات.

ذلك.

وإن ردَّ رأس المال كان الربح بينهما على ما كان تقاطعا عليه من

وزكاة رأس المال عَلَى ربِّه مع ماله، وليس على المضارب زكاة في ربحه ولا رأس ماله إلَّا أن يأمره بذلك، حتّى يصير للمضارب من الربح مائتا درهم ويحول عليها حول مذ صارت له، ثُمَّ عليه الزكاة في ذلك من

حصته.

فإن كانت المضاربة بعروض أو في ما لا يجوز أو فاسدة فالمال لربه وللمضارب عناؤه؛ لأنه لو تلف لم يضمن، وهو فيه أمين، والأمين لا ضمان

عليه.

ومن لزمه الضمان لم يكن له إلا العناء في ذلك. وإن أتلف التجارة وضمنها؛ فعليه ما أتلف ولا ربح عليه وهو ضامن لرأس المال، يردُّه إلى أربابه إن بقي أو تلف؛ فقد ضمنه وانتقضت المضاربة.